له إجازة البيع وأخذ الثمن ، وحقه مقدم على حق الغاصب ، لأن
الغاصب يؤخذ بأخس أحواله وأشقها عليه ( 1 ) ، والمالك بأجود ( 2 ) الأحوال ،
ثم قال : والأصح عندي [ أنه ] ( 3 ) مع وجود عين الثمن ، للمشتري العالم
أخذه ، ومع التلف ليس له الرجوع به ( 4 ) . انتهى كلامه رحمه الله .
وظاهر كلامه رحمه الله : أنه لا وقع للإشكال على تقدير الكشف ،
وهذا هو المتجه ، إذ حينئذ يندفع ما استشكله القطب والشهيد رحمهما الله :
بأن تسليط المشتري للبائع على الثمن على تقدير الكشف تسليط على
ما ملكه ( 5 ) الغير بالعقد السابق على التسليط الحاصل بالإقباض ، فإذا
انكشف ذلك بالإجازة عمل مقتضاه ( 6 ) ، وإذا تحقق الرد انكشف كون
ذلك تسليطا من المشتري على ماله ، فليس له أن يسترده ، بناء على
ما نقل من الأصحاب .
نعم ، على القول بالنقل يقع الإشكال في جواز إجازة العقد الواقع
على الثمن ، لأن إجازة مالك ( 7 ) المبيع له موقوفة على تملكه للثمن ، لأنه
هامش
( 1 ) عبارة " وأشقها عليه " وردت في " ش " وهامش " ن " فقط .
( 2 ) كذا في " ش " و " ن " والمصدر ، وفي سائر النسخ : " مأخوذ " - ولعله مصحف
" بأجود " - وصحح في " ص " هكذا : " مأخوذ بأحسن " .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .
( 4 ) الإيضاح 1 : 417 - 418 .
( 5 ) في " م " و " ص " : " على ملك " ، وفي " ع " : على مالكه .
( 6 ) في " ص " ومصححة " ن " : بمقتضاه .
( 7 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " خ " ، وفي سائر النسخ : المالك .