تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
العقد كان صحيحا أيضا ( 1 ) ، انتهى . واقتصر في جامع المقاصد ( 2 ) على ما ذكره الشهيد أخيرا في وجه سراية هذا الإشكال إلى صحة عقد الفضولي مع علم المشتري بالغصب . والمحكي عن الإيضاح : ابتناء وجه بطلان جواز تتبع العقود للمالك مع علم المشتري على كون الإجازة ناقلة ، فيكون منشأ الإشكال في الجواز والعدم : الإشكال في الكشف والنقل . قال في محكي الإيضاح : إذا كان المشتري جاهلا فللمالك تتبع العقود ورعاية مصلحته والربح في سلسلتي الثمن والمثمن ، وأما إذا كان عالما بالغصب فعلى قول الأصحاب من أن المشتري إذا رجع عليه بالسلعة لا يرجع على الغاصب بالثمن مع وجود عينه ، فيكون قد ملك الغاصب مجانا ، لأنه بالتسليم إلى الغاصب ليس للمشتري استعادته من الغاصب بنص الأصحاب ، والمالك قبل الإجازة لم يملك الثمن ، لأن الحق أن الإجازة شرط أو سبب ، فلو لم يكن للغاصب فيكون ( 3 ) الملك بغير مالك ، وهو محال ، فيكون قد سبق ملك الغاصب للثمن على سبب ملك المالك له - أي الإجازة - فإذا نقل الغاصب الثمن عن ملكه لم يكن للمالك إبطاله ، ويكون ما يشتري الغاصب بالثمن وربحه له ، وليس للمالك أخذه لأنه ملك الغاصب . وعلى القول بأن إجازة المالك كاشفة ، فإذا أجاز العقد كان له ، ويحتمل أن يقال : لمالك العين حق تعلق بالثمن ، فإن
هامش
( 1 ) حكى عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 192 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 71 . ( 3 ) كذا ، والمناسب : " لكان " كما في المصدر ، واستظهر مصحح " ص " : يكون .
كتاب المكاسب — صفحة 473 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم