ولعل هذا هو المراد من المحكي عن الإيضاح ( 1 ) والدروس ( 2 ) في
حكم ترتب العقود : من أنه إذا أجاز عقدا على المبيع صح وما بعده ،
وفي الثمن ينعكس ، فإن العقود المترتبة على المبيع لا يكون إلا من
أشخاص متعددة ، وأما العقود المترتبة على الثمن ، فليس مرادهما أن
يعقد على الثمن الشخصي مرارا ، لأن حكم ذلك حكم العقود المترتبة
على المبيع ، على ما سمعت سابقا من ( 3 ) قولنا : أما الواقعة على هذا البدل
المجاز . . . الخ ، بل مرادهما ترامي الأثمان في العقود المتعددة ، كما صرح
بذلك المحقق والشهيد الثانيان ( 4 ) .
وقد علم من ذلك أن مرادنا بما ذكرنا في المقسم من العقد المجاز
على عوض مال الغير ، ليس العوض الشخصي الأول له ، بل العوض
ولو بواسطة .
ثم إن هنا ( 5 ) إشكالا في شمول الحكم بجواز تتبع العقود لصورة
علم المشتري بالغصب ، أشار إليه العلامة رحمه الله في القواعد ( 6 ) ، وأوضحه
قطب الدين والشهيد في الحواشي المنسوبة إليه .
هامش
( 1 ) الإيضاح 1 : 418 .
( 2 ) الدروس 3 : 193 ، وحكى ذلك عنهما المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 70 ،
والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 191 ، وغيرهما .
( 3 ) في غير " ش " زيادة " أن " ، ولكن شطب عليها في " ن " .
( 4 ) انظر جامع المقاصد 4 : 70 ، والمسالك 3 : 159 ، والروضة البهية 3 : 233 .
( 5 ) في " ف " : ها هنا .
( 6 ) القواعد 1 : 124 .