أما المعاملات الفعلية التي لم يدل على صحتها دليل ، فلا يحكم بترتب
الأثر المقصود عليها ، كما نبه عليه الشهيد في كلامه المتقدم ( 1 ) من أن
السبب الفعلي لا يقوم مقام السبب القولي في المبايعات ( 2 ) ، نعم إذا دل
الدليل على ترتب أثر عليه حكم به ( 3 ) وإن لم يكن مقصودا .
وثانيا : أن تخلف العقد عن مقصود المتبايعين كثير ، فإنهم أطبقوا
على أن عقد المعاوضة إذا كان فاسدا يؤثر في ضمان كل من العوضين
القيمة ( 4 ) ، لإفادة العقد الفاسد الضمان عندهم فيما يقتضيه صحيحه ، مع
أنهما لم يقصدا إلا ضمان كل منهما بالآخر .
وتوهم : أن دليلهم على ذلك " قاعدة اليد " ، مدفوع : بأنه لم يذكر
هذا الوجه إلا بعضهم معطوفا على الوجه الأول ، وهو إقدامهما على
الضمان ، فلاحظ المسالك ( 5 ) .
وكذا الشرط الفاسد ( 6 ) لم يقصد المعاملة إلا ( 7 ) مقرونة به غير مفسد
عند أكثر القدماء .
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 31 .
( 2 ) في " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : " المعاملات " ، وفي نسخة بدلها :
المبايعات .
( 3 ) العبارة في " ف " هكذا : على عدم ترتب الأثر عليه يحكم به .
( 4 ) في مصححة " ن " : بالقيمة .
( 5 ) المسالك 3 : 154 .
( 6 ) كذا في النسخ ، وصححت العبارة في " ص " بزيادة : مع أنه .
( 7 ) لم ترد " إلا " في " ف " .