وأما كون التصرف مملكا للجانب الآخر ، فقد ظهر جوابه .
وأما كون التلف مملكا للجانبين ، فإن ثبت بإجماع أو سيرة - كما
هو الظاهر - كان كل من المالين مضمونا بعوضه ، فيكون تلفه في يد كل
منهما من ماله مضمونا بعوضه ، نظير تلف المبيع قبل قبضه في يد البائع ،
لأن هذا هو مقتضى الجمع بين هذا الإجماع وبين عموم " على اليد
ما أخذت " ( 1 ) وبين أصالة عدم الملك إلا في الزمان المتيقن وقوعه ( 2 ) فيه .
توضيحه : أن الإجماع لما دل على عدم ضمانه بمثله أو قيمته ،
حكم بكون التلف ( 3 ) من مال ذي اليد ، رعاية لعموم " على اليد
ما أخذت " ، فذلك الاجماع مع العموم المذكور بمنزلة الرواية الواردة في
أن : تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه ( 4 ) ، فإذا قدر التلف ( 5 ) من مال
ذي اليد ( 6 ) ، فلا بد من أن يقدر في آخر أزمنة إمكان تقديره ، رعاية
لأصالة عدم حدوث الملكية قبله ، كما يقدر ملكية المبيع للبائع وفسخ
البيع من حين التلف ، استصحابا لأثر العقد .
وأما ما ذكره من صورة غصب المأخوذ بالمعاطاة ، فالظاهر على
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 14 : 8 ، الباب الأول من كتاب الوديعة ، الحديث 12 .
( 2 ) كذا في " ص " ، وفي سائر النسخ : بوقوعه .
( 3 ) في مصححة " ن " : التالف .
( 4 ) مستدرك الوسائل 13 : 303 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث الأول ،
وانظر الوسائل 12 : 358 ، الباب 10 من أبواب الخيار .
( 5 ) في مصححة " ن " : التالف .
( 6 ) في غير " ش " : البائع ، إلا أنه صحح في " ن " ، " ع " و " ص " بما في المتن .