ومنها : أن النماء الحادث قبل التصرف ، إن جعلنا حدوثه مملكا
له دون العين فبعيد ، أو معها فكذلك ، وكلاهما مناف لظاهر الأكثر ،
وشمول الإذن له خفي ( 1 ) .
ومنها : قصر التمليك ( 2 ) على التصرف مع الاستناد فيه إلى أن ( 3 )
إذن المالك فيه إذن في التمليك ، فيرجع إلى كون المتصرف في تمليكه ( 4 )
نفسه موجبا قابلا ، وذلك جار في القبض ، بل هو أولى منه ، لاقترانه
بقصد التمليك ، دونه ( 5 ) ، انتهى .
والمقصود من ذلك كله استبعاد هذا القول ، لا أن الوجوه المذكورة
تنهض ( 6 ) في مقابل الأصول والعمومات ، إذ ليس فيها تأسيس قواعد
جديدة لتخالف القواعد المتداولة بين الفقهاء .
أما حكاية تبعية العقود وما قام مقامها للقصود ، ففيها :
أولا : أن المعاطاة ليست عند القائل بالإباحة المجردة من العقود ،
ولا من القائم مقامها شرعا ، فإن تبعية العقد للقصد وعدم انفكاكه عنه
إنما هو لأجل دليل صحة ذلك العقد ، بمعنى ترتب الأثر المقصود عليه ،
فلا يعقل حينئذ الحكم بالصحة مع عدم ترتب الأثر المقصود عليه ،
هامش
( 1 ) في " ف " : وشمول العين له غير خفي .
( 2 ) في المصدر : التملك .
( 3 ) لم ترد " أن " في " ش " .
( 4 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : في تمليك .
( 5 ) شرح القواعد للشيخ الكبير كاشف الغطاء ( مخطوط ) : الورقة : 50 .
( 6 ) في " ف " : لأن الوجوه المذكورة لا تنهض .