القول بالإباحة أن لكل منهما المطالبة ما دام باقيا ، وإذا تلف ، فظاهر
إطلاقهم " التملك ( 1 ) بالتلف " : تلفه من مال المغصوب منه . نعم ، لو [ لا ] ( 2 )
قام إجماع كان تلفه من مال المالك لو لم يتلف عوضه قبله .
وأما ما ذكره من حكم النماء ، فظاهر المحكي عن بعض أن القائل
بالإباحة لا يقول بانتقال النماء إلى الآخذ ( 3 ) ، بل حكمه حكم أصله ،
ويحتمل أن يحدث النماء في ملكه بمجرد الإباحة .
ثم إنك بملاحظة ما ذكرنا ( 4 ) تقدر على التخلص عن سائر
ما ذكره ، مع أنه رحمه الله لم يذكرها للاعتماد ، والإنصاف : أنها استبعادات
في محلها .
وبالجملة ، فالخروج عن أصالة عدم الملك المعتضد بالشهرة المحققة
إلى زمان المحقق الثاني ، وبالاتفاق المدعى في الغنية ( 5 ) والقواعد ( 6 )
- هنا - وفي المسالك - في مسألة توقف الهبة على الإيجاب والقبول ( 7 ) -
مشكل ، ورفع اليد عن عموم أدلة البيع والهبة ونحوهما المعتضدة بالسيرة
هامش
( 1 ) في " ف " ، " م " ، " ع " و " ص " : التمليك .
( 2 ) الزيادة من " ش " ومصححة " ن " ، وفي شرح الشهيدي : حكي أن نسخة
المصنف رحمه الله صححت هكذا ( هداية الطالب : 169 ) .
( 3 ) في " ش " : بالأخذ .
( 4 ) كذا في " ف " و " ص " ومصححتي " خ " و " ع " ، وفي " ن " و " م " : " ثم إن
مما ذكرنا " ، وفي " ش " : ثم إنك مما ذكرنا .
( 5 ) تقدم في الصفحة 29 .
( 6 ) أي قواعد الشهيد ، كما تقدم في الصفحة 31 .
( 7 ) المسالك 6 : 10 .