وبيع ما يملك وما لا يملك صحيح عند الكل .
وبيع الغاصب لنفسه يقع للمالك مع إجازته على قول كثير ( 1 ) .
وترك ذكر الأجل في العقد المقصود به الانقطاع يجعله دائما ، على
قول نسبه في المسالك وكشف اللثام إلى المشهور ( 2 ) .
نعم ، الفرق بين العقود وما نحن فيه : أن التخلف عن القصود ( 3 )
يحتاج إلى الدليل المخرج عن أدلة صحة العقود ، وفيما نحن فيه عدم
الترتب مطابق للأصل .
وأما ما ذكره من لزوم كون إرادة التصرف مملكا ، فلا بأس
بالتزامه إذا كان مقتضى الجمع بين الأصل ودليل جواز التصرف المطلق ،
وأدلة توقف بعض التصرفات على الملك ، فيكون كتصرف ذي الخيار
والواهب فيما انتقل عنهما بالوطء والبيع والعتق وشبهها ( 4 ) .
وأما ما ذكره من تعلق الأخماس والزكوات - إلى آخر ما ذكره -
فهو استبعاد محض ، ودفعه بمخالفته ( 5 ) للسيرة رجوع إليها ، مع أن تعلق
الاستطاعة الموجبة للحج ، وتحقق الغنى المانع عن استحقاق الزكاة ،
لا يتوقفان على الملك .
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المختلف 5 : 55 ، والتحرير 2 : 142 ، والقواعد 1 : 124
وغيرها ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 69 ، والفاضل المقداد في التنقيح
2 : 27 ، وانظر مقابس الأنوار : 130 .
( 2 ) المسالك 7 : 447 . كشف اللثام 2 : 55 .
( 3 ) في بعض النسخ : المقصود .
( 4 ) في " ف " : وشبههما .
( 5 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : ودفعها بمخالفتها .