لا يقدح بناء على الكشف ، بل قصد النقل بعد الإجازة ربما يحتمل
قدحه ، فالدليل على اشتراط تعقب الإجازة في اللزوم هو عموم تسلط
الناس على أموالهم ، وعدم حلها لغيرهم إلا بطيب أنفسهم ، وحرمة أكل
المال إلا بالتجارة عن تراض .
وبالجملة ، فأكثر أدلة اشتراط الإجازة في الفضولي جارية هنا .
وأما ما ذكرناه من أن قصد نقل ملك نفسه إن حصل أغنى عن
الإجازة ، وإلا فسد العقد .
ففيه : أنه يكفي في تحقق صورة العقد القابلة للحوق اللزوم ( 1 )
القصد إلى نقل المال المعين . وقصد كونه ماله ( 2 ) أو مال غيره مع
خطائه ( 3 ) في قصده أو صوابه ( 4 ) في الواقع لا يقدح ولا ينفع ، ولذا بنينا
على صحة العقد بقصد ( 5 ) مال نفسه مع كونه مالا لغيره .
وأما أدلة اعتبار التراضي وطيب النفس ، فهي دالة على اعتبار
رضا المالك بنقل خصوص ماله بعنوان أنه ماله ، لا بنقل مال معين
يتفق كونه ملكا له في الواقع ، فإن حكم طيب النفس والرضا لا يترتب
على ذلك ، فلو أذن في التصرف في مال معتقدا أنه لغيره ، والمأذون
يعلم أنه له ، لم يجز له التصرف بذلك الإذن . ولو فرضنا أنه أعتق
هامش
( 1 ) العبارة في " ف " هكذا : القابلة للزوم القصد .
( 2 ) في مصححة " ص " ونسخة بدل " ش " : مال نفسه .
( 3 ) في بعض النسخ : خطأ .
( 4 ) في مصححة " ص " : وصوابه .
( 5 ) في " ص " زيادة : نقل .