تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
الثانية : أن يبيع لنفسه فانكشف كونه وليا . فالظاهر أيضا صحة العقد ، لما عرفت من أن قصد بيع مال الغير لنفسه لا ينفع ولا يقدح ( 1 ) ، وفي توقفه على إجازته للمولى عليه وجه ، لأن قصد كونه لنفسه يوجب عدم وقوع البيع على الوجه المأذون ، فتأمل .
الثالثة : أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا . وقد مثله الأكثر بما لو باع مال أبيه بظن حياته فبان ميتا ، والمشهور الصحة ، بل ربما استفيد من كلام العلامة في القواعد ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) في باب الهبة الإجماع ، ولم نعثر على مخالف صريح ، إلا أن الشهيد رحمه الله ذكر في قواعده : أنه لو قيل بالبطلان أمكن ( 4 ) ، وقد سبقه في احتمال ذلك العلامة وولده في النهاية ( 5 ) والإيضاح ، لأنه إنما قصد نقل المال عن الأب ، لا عنه ، ولأنه وإن كان منجزا في الصورة إلا أنه معلق ، والتقدير : إن مات مورثي فقد بعتك ، ولأنه كالعابث عند مباشرة العقد ، لاعتقاده أن المبيع لغيره ( 6 ) ، انتهى . أقول : أما قصد نقل الملك عن الأب فلا يقدح في وقوعه ، لأنه إنما قصد نقل الملك عن الأب من حيث إنه مالك باعتقاده ، ففي الحقيقة
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 377 - 383 . ( 2 ) القواعد 1 : 275 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 450 . ( 4 ) القواعد والفوائد 2 : 238 ، ذيل القاعدة : 238 . ( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 477 . ( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 420 .