تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
فالحق : أن القصد إلى الإنشاء المتعلق ، بمال معين مصحح للعقد ، بمعنى قابليته للتأثير ، ولا يحتاج إلى العلم بكونه مالا له ، لكن لا يكفي ذلك في تحقق الخروج عن ماله بمجرد الإنشاء ، ثم إن كان ذلك الإنشاء مما يقبل اللزوم بلحوق الرضا كفت الإجازة كما في العقود ، وإلا وقع الإنشاء باطلا كما في الإيقاعات . ثم إنه ظهر مما ذكرنا في وجه الوقوف على الإجازة : أن هذا الحق للمالك من باب الإجازة لا من باب خيار الفسخ ، فعقده متزلزل من حيث الحدوث ، لا البقاء كما قواه بعض من قارب عصرنا ( 1 ) ، وتبعه بعض من عاصرناه ( 2 ) ، معللا بقاعدة نفي الضرر ، إذ فيه : أن الخيار فرع الانتقال ، وقد تقدم توقفه على طيب النفس . وما ذكراه من الضرر المترتب على لزوم البيع ، ليس لأمر راجع إلى العوض والمعوض ، وإنما هو لانتقال الملك عن مالكه من دون علمه ورضاه ، إذ لا فرق في الجهل بانتقال ماله بين أن يجهل أصل الانتقال كما يتفق في الفضولي ، أو يعلمه ويجهل تعلقه بماله . ومن المعلوم : أن هذا الضرر هو المثبت لتوقف عقد الفضولي على الإجازة ، إذ لا يلزم من لزومه بدونها سوى هذا الضرر . ثم ، إن الحكم بالصحة ( 3 ) في هذه الصورة غير متوقفة ( 4 ) على القول
هامش
( 1 ) قواه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 137 . ( 2 ) وهو صاحب الجواهر في الجواهر 22 : 298 . ( 3 ) لم ترد " بالصحة " في " ف " . ( 4 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " غير متوقف " ، كما في مصححة " ص " .
كتاب المكاسب — صفحة 465 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم