عبدا عن غيره فبان أنه له لم ينعتق ، وكذا لو طلق امرأة وكالة عن
غيره فبانت زوجته ، لأن القصد المقارن إلى طلاق زوجته وعتق مملوكه
معتبر فيهما ، فلا تنفع الإجازة .
ولو غره الغاصب فقال : " هذا عبدي أعتقه عنك " فأعتقه عن
نفسه ، فبان كونه له ، فالأقوى أيضا عدم النفوذ ، وفاقا للمحكي عن
التحرير ( 1 ) وحواشي الشهيد ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) مع حكمه بصحة البيع
هنا ووقوفه على الإجازة ( 4 ) ، لأن العتق لا يقبل الوقوف ، فإذا لم يحصل
القصد إلى فك ماله مقارنا للصيغة وقعت باطلة ، بخلاف البيع ، فلا
تناقض بين حكمه ببطلان العتق وصحة البيع مع الإجازة ، كما يتوهم .
نعم ، ينبغي إيراد التناقض على من حكم هناك بعدم النفوذ ،
وحكم في البيع باللزوم وعدم الحاجة إلى الإجازة ، فإن القصد إلى
إنشاء يتعلق بمعين هو مال المنشى في الواقع من غير علمه به ، إن كان
يكفي في طيب النفس والرضا المعتبر في جميع إنشاءات الناس المتعلقة
بأموالهم وجب الحكم بوقوع العتق ، وإن اعتبر في طيب النفس المتعلق
بإخراج الأموال عن الملك ، العلم بكونه مالا له ولم يكف مجرد مصادفة
الواقع ، وجب الحكم بعدم لزوم البيع .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 141 .
( 2 ) لا يوجد لدينا " حواشي الشهيد " ، نعم حكاه عنه المحقق الثاني في جامع
المقاصد 6 : 233 .
( 3 ) جامع المقاصد 6 : 233 .
( 4 ) جامع المقاصد 4 : 76 .