تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
إنما قصد النقل عن المالك لكن أخطأ في اعتقاده أن المالك أبوه ، وقد تقدم توضيح ذلك في عكس المسألة ، أي : ما لو باع ملك غيره باعتقاد أنه ملكه ( 1 ) . نعم ، من أبطل عقد الفضولي لأجل اعتبار مقارنة طيب نفس المالك للعقد قوي البطلان عنده هنا ، لعدم طيب نفس المالك بخروج ماله عن ملكه ، ولذا نقول نحن - كما سيجئ ( 2 ) - باشتراط الإجازة من المالك بعد العقد ، لعدم حصول طيب النفس حال العقد . وأما ما ذكر : من أنه في معنى التعليق ، ففيه - مع مخالفته لمقتضى الدليل الأول ، كما لا يخفى - : منع كونه في معنى التعليق ، لأنه إذا فرض أنه يبيع مال أبيه لنفسه ، كما هو ظاهر هذا الدليل ، فهو إنما يبيعه مع وصف كونه لأبيه في علمه ، فبيعه كبيع الغاصب مبني على دعوى السلطنة والاستقلال على المال ، لا على تعليق للنقل ( 3 ) بكونه منتقلا إليه بالإرث عن ( 4 ) مورثه ، لأن ذلك لا يجامع مع ظن الحياة . اللهم إلا أن يراد أن القصد الحقيقي إلى النقل معلق على تملك الناقل ، وبدونه فالقصد صوري ، على ما تقدم من المسالك من أن الفضولي والمكره قاصدان إلى اللفظ دون مدلوله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 376 و 380 . ( 2 ) يجئ في الصفحة الآتية . ( 3 ) في " ف " : النقل . ( 4 ) في " ف " ، " خ " و " ن " : من . ( 5 ) تقدم في الصفحة 372 .