كونه وليا ، وإما لعدم الملك فانكشف كونه مالكا .
وعلى كل منهما ، فإما أن يبيع عن المالك ، وإما أن يبيع لنفسه ،
فالصور أربع :
الأولى : أن يبيع عن المالك فانكشف ( 1 ) كونه وليا على البيع .
فلا ينبغي الإشكال في اللزوم حتى على القول ببطلان الفضولي .
لكن الظاهر من المحكي عن القاضي : أنه إذا أذن السيد لعبده في
التجارة فباع واشترى وهو لا يعلم بإذن سيده ولا علم به أحد ، لم
يكن مأذونا في التجارة ، ولا يجوز شئ مما فعله ، فإن علم بعد ذلك
واشترى وباع جاز ما فعله بعد الإذن ، ولم يجز ما فعله قبل ذلك ، فإن
أمر السيد قوما أن يبايعوا العبد والعبد لا يعلم بإذنه له كان بيعه
وشراؤه منهم جائزا ، وجرى ذلك مجرى الإذن الظاهر ، فإن اشترى
العبد بعد ذلك من غيرهم وباع جاز ( 2 ) ، انتهى .
وعن المختلف الإيراد عليه : بأنه لو أذن المولى ( 3 ) ولا يعلم العبد ،
ثم باع العبد صح ، لأنه صادف الإذن ، ولا يؤثر فيه إعلام المولى بعض
المعاملين ( 4 ) ، انتهى .
وهو حسن .
هامش
( 1 ) في " ف " : وانكشف .
( 2 ) حكاه العلامة في المختلف 5 : 435 ، ولم نعثر عليه في المهذب وغيره من كتب
القاضي .
( 3 ) في غير " ش " ومصححة " ن " : الولي .
( 4 ) المختلف 5 : 437 .