لكن يضعفه : أن البائع غير مأمور بالوفاء قبل الملك فيستصحب ،
والمقام مقام استصحاب حكم الخاص ، لا مقام الرجوع إلى حكم العام ،
فتأمل . مضافا إلى معارضة العموم المذكور بعموم سلطنة الناس على
أموالهم وعدم حلها لغيرهم إلا عن طيب النفس ، وفحوى الحكم
المذكور في رواية الحسن بن زياد المتقدمة ( 1 ) في نكاح العبد بدون إذن
مولاه ( 2 ) وأن عتقه لا يجدي في لزوم النكاح لولا سكوت المولى الذي
هو بمنزلة الإجازة .
ثم لو سلم عدم التوقف على الإجازة فإنما هو فيما إذا باع
الفضولي لنفسه ، أما لو باع فضولا للمالك أو لثالث ثم ملك هو ،
فجريان عموم الوفاء بالعقود والشروط بالنسبة إلى البائع أشكل .
ولو باع وكالة عن المالك ( 3 ) فبان انعزاله بموت الموكل ، فلا إشكال
في عدم وقوع البيع له بدون الإجازة ولا معها ، نعم يقع للوارث مع
إجازته .
المسألة الثالثة
ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف فبان كونه جائز التصرف .
وعدم جواز التصرف المنكشف خلافه ، إما لعدم الولاية فانكشف
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 454 .
( 2 ) في " ف " : المولى .
( 3 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ونسخة بدل " خ " ، وفي غيرها : عن البائع .