تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ثم إنه قد ظهر مما ذكرنا في المسألة المذكورة حال المسألة الأخرى ، وهي : ما لو لم يجز البائع ( 1 ) بعد تملكه ، فإن الظاهر بطلان البيع الأول لدخوله تحت الأخبار المذكورة يقينا ، مضافا إلى قاعدة تسلط الناس على أموالهم ، وعدم صيرورتها حلالا من دون طيب النفس ، فإن المفروض أن البائع بعد ما صار مالكا لم تطب نفسه بكون ماله ( 2 ) للمشتري الأول ، والتزامه قبل تملكه بكون هذا المال المعين للمشتري ليس التزاما إلا بكون مال غيره له . اللهم إلا أن يقال : إن مقتضى عموم وجوب الوفاء بالعقود والشروط على كل عاقد وشارط هو اللزوم على البائع بمجرد انتقال المال إليه وإن كان قبل ذلك أجنبيا لا حكم لوفائه ونقضه ، ولعله لأجل ما ذكرنا رجح فخر الدين في الإيضاح - بناء على صحة الفضولي - صحة العقد المذكور بمجرد الانتقال من دون توقف على الإجازة ( 3 ) . قيل ( 4 ) : ويلوح هذا من الشهيد الثاني في هبة المسالك ( 5 ) ، وقد سبق استظهاره من عبارة الشيخ المحكية في المعتبر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : المالك . ( 2 ) في " ف " بدل " بكون ماله " : بكونه . ( 3 ) انظر إيضاح الفوائد 1 : 419 . ( 4 ) قاله المحقق التستري في مقابس الأنوار : 134 . ( 5 ) انظر المسالك 6 : 49 . ( 6 ) راجع الصفحة 436 .