ودعوى : أنه لم يعلم من القائل بالإباحة جواز مثل هذه
التصرفات المتوقفة على الملك - كما يظهر من المحكي عن
حواشي الشهيد على القواعد من منع إخراج المأخوذ بالمعاطاة
في الخمس والزكاة وثمن الهدي ، وعدم جواز وطء الجارية
المأخوذة بها ( 1 ) ، وقد صرح الشيخ رحمه الله بالأخير في معاطاة الهدايا ( 2 )
- فيتوجه ( 3 ) التمسك حينئذ بعموم الآية على جوازها ، فيثبت الملك ،
مدفوعة : بأنه وإن لم يثبت ذلك ، إلا أنه لم يثبت أن كل من قال
بإباحة جميع هذه التصرفات قال بالملك من أول الأمر ، فيجوز للفقيه
حينئذ التزام إباحة جميع التصرفات مع التزام حصول الملك عند
التصرف المتوقف على الملك ، لا من أول الأمر .
فالأولى حينئذ : التمسك في المطلب بأن المتبادر عرفا من " حل
البيع " صحته شرعا .
هذا ، مع إمكان إثبات صحة المعاطاة في الهبة والإجارة ببعض
إطلاقاتهما ، وتتميمه في البيع بالإجماع المركب .
هذا ، مع أن ( 4 ) ما ذكر : من أن للفقيه ( 5 ) التزام حدوث الملك عند
التصرف المتوقف عليه ، لا يليق بالمتفقه فضلا عن الفقيه ! ولذا ذكر
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 35 .
( 2 ) المبسوط 3 : 315 .
( 3 ) في " ف " : فيوجه .
( 4 ) في " ن " شطب على كلمة : أن .
( 5 ) في " ن " شطب على كلمة : للفقيه .