قاصدين لتنجز النقل والانتقال وعدم الوقوف على شئ .
وما ذكره في التذكرة كالصريح في ذلك ، حيث علل المنع بالغرر
وعدم القدرة على التسليم . وأصرح منه كلامه المحكي عن المختلف في
فصل النقد والنسية ( 1 ) .
ولو باع عن ( 2 ) المالك فاتفق انتقاله إلى البائع فأجازه ( 3 ) فالظاهر
أيضا الصحة ، لخروجه عن مورد الأخبار .
نعم ، قد يشكل فيه من حيث إن الإجازة لا متعلق لها ( 4 ) ، لأن
العقد السابق كان انشاء للبيع عن ( 5 ) المالك الأصلي ، ولا معنى لإجازة
هذا بعد خروجه عن ملكه .
ويمكن دفعه بما اندفع به سابقا الإشكال في عكس المسألة وهي
ما لو باعه الفضولي لنفسه فأجازه المالك لنفسه ( 6 ) ، فتأمل .
ولو باع لثالث معتقدا لتملكه أو بانيا عليه عدوانا ، فإن أجاز
المالك فلا كلام في الصحة ، بناء على المشهور من عدم اعتبار وقوع
البيع عن المالك ، وإن ملكه الثالث وأجازه ، أو ملكه البائع فأجازه ،
فالظاهر أنه داخل في المسألة السابقة .
هامش
( 1 ) حكاه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 134 ، وراجع المختلف 5 : 132 .
( 2 ) في " ف " : من .
( 3 ) في " ف " : فأجاز .
( 4 ) في " ف " : " لا تعلق لها " ، وفي مصححة " ن " : لا يتعلق بها .
( 5 ) في " ف " : من .
( 6 ) راجع الصفحات 378 - 380 .