من دعوى الاتفاق - : رواية الحسن بن زياد الطائي الواردة في نكاح
العبد بغير إذن مولاه ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت
رجلا مملوكا فتزوجت بغير إذن مولاي ثم أعتقني ( 1 ) بعد ، فأجدد
النكاح ؟ فقال : علموا أنك تزوجت ؟ قلت : نعم ، قد علموا فسكتوا
ولم يقولوا لي شيئا . قال : ذلك إقرار منهم ، أنت على نكاحك . . .
الخبر " ( 2 ) فإنها ظاهرة بل صريحة في أن علة البقاء بعد العتق على
ما فعله بغير إذن مولاه هو إقراره المستفاد من سكوته ، فلو كان
صيرورته حرا مالكا لنفسه مسوغة للبقاء مع إجازته أو بدونها لم يحتج
إلى الاستفصال عن أن المولى سكت أم لا ، للزوم العقد حينئذ ( 3 ) على
كل تقدير .
ثم إن الواجب على كل تقدير هو الاقتصار على مورد الروايات ،
وهو ما لو باع البائع لنفسه واشترى المشتري غير مترقب لإجازة
المالك ولا لإجازة البائع إذا صار مالكا ، وهذا هو الذي ذكره
العلامة رحمه الله في التذكرة نافيا للخلاف في فساده ، قال : لا يجوز أن يبيع
عينا لا يملكها ويمضي ليشتريها ويسلمها ، وبه قال الشافعي وأحمد ،
ولا نعلم فيه خلافا ، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لا تبع ما ليس عندك "
ولاشتمالها على الغرر ، فإن صاحبها قد لا يبيعها ، وهو غير مالك لها
ولا قادر على تسليمها ، أما لو اشترى موصوفا في الذمة - سواء كان
هامش
( 1 ) في المصدر : أعتقني الله .
( 2 ) الوسائل 14 : 526 ، الباب 26 من أبواب أحكام العبيد والإماء ، الحديث 3 .
( 3 ) لم ترد " حينئذ " في " ش " .