تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
من دعوى الاتفاق - : رواية الحسن بن زياد الطائي الواردة في نكاح العبد بغير إذن مولاه ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت رجلا مملوكا فتزوجت بغير إذن مولاي ثم أعتقني ( 1 ) بعد ، فأجدد النكاح ؟ فقال : علموا أنك تزوجت ؟ قلت : نعم ، قد علموا فسكتوا ولم يقولوا لي شيئا . قال : ذلك إقرار منهم ، أنت على نكاحك . . . الخبر " ( 2 ) فإنها ظاهرة بل صريحة في أن علة البقاء بعد العتق على ما فعله بغير إذن مولاه هو إقراره المستفاد من سكوته ، فلو كان صيرورته حرا مالكا لنفسه مسوغة للبقاء مع إجازته أو بدونها لم يحتج إلى الاستفصال عن أن المولى سكت أم لا ، للزوم العقد حينئذ ( 3 ) على كل تقدير .
ثم إن الواجب على كل تقدير هو الاقتصار على مورد الروايات ، وهو ما لو باع البائع لنفسه واشترى المشتري غير مترقب لإجازة المالك ولا لإجازة البائع إذا صار مالكا ، وهذا هو الذي ذكره العلامة رحمه الله في التذكرة نافيا للخلاف في فساده ، قال : لا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها ويمضي ليشتريها ويسلمها ، وبه قال الشافعي وأحمد ، ولا نعلم فيه خلافا ، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لا تبع ما ليس عندك " ولاشتمالها على الغرر ، فإن صاحبها قد لا يبيعها ، وهو غير مالك لها ولا قادر على تسليمها ، أما لو اشترى موصوفا في الذمة - سواء كان
هامش
( 1 ) في المصدر : أعتقني الله . ( 2 ) الوسائل 14 : 526 ، الباب 26 من أبواب أحكام العبيد والإماء ، الحديث 3 . ( 3 ) لم ترد " حينئذ " في " ش " .
كتاب المكاسب — صفحة 454 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم