بعض أفراده وتسليمه إلى المشتري الأول ، والمذهب جواز ذلك وإن
نسب الخلاف فيه إلى بعض العبائر ( 1 ) ، فيقوى في النفس : أنها وما ورد
في سياقها ( 2 ) في بيع الشخصي أيضا - كروايتي يحيى وخالد المتقدمتين ( 3 ) -
أريد بها الكراهة ، أو وردت في مقام التقية ، لأن المنع عن بيع الكلي
حالا مع عدم وجوده عند البائع ( 4 ) حال البيع مذهب جماعة من العامة
- كما صرح به في بعض الأخبار ( 5 ) - مستندين في ذلك إلى النهي النبوي
عن بيع ما ليس عندك ، لكن الاعتماد على هذا التوهين في رفع اليد عن
الروايتين المتقدمتين الواردتين في بيع الشخصي ، وعموم مفهوم التعليل في
الأخبار الواردة في بيع الكلي ( 6 ) ، خلاف الإنصاف ، إذ غاية الأمر حمل
الحكم في مورد تلك الأخبار - وهو بيع الكلي قبل التملك - على التقية ،
وهو لا يوجب طرح مفهوم التعليل رأسا ، فتدبر .
فالأقوى : العمل بالروايات والفتوى بالمنع عن البيع المذكور .
ومما يؤيد المنع - مضافا إلى ما سيأتي عن التذكرة والمختلف
هامش
( 1 ) انظر مقابس الأنوار : 135 .
( 2 ) في " ف " : بسياقها .
( 3 ) تقدمتا في الصفحة 447 .
( 4 ) في غير " ش " : المشتري .
( 5 ) انظر الوسائل 12 : 374 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 1 و 3 .
( 6 ) مثل قوله عليه السلام في ذيل صحيحة ابن مسلم : " إنما يشتريه منه بعد ما
يملكه " ، وقوله عليه السلام في صحيحة منصور بن حازم : " إنما البيع بعد ما
يشتريه " ، راجع الصفحة 448 .