بعموم تسلط الناس على أموالهم ، ومنه يظهر - أيضا - : عدم جواز
التمسك به ( 1 ) لما سيجئ من شروط الصيغة .
وكيف كان ، ففي الآيتين مع السيرة كفاية . اللهم إلا أن يقال :
إنهما لا تدلان على الملك ، وإنما تدلان على إباحة جميع التصرفات حتى
المتوقفة على الملك ، كالبيع والوطء والعتق والإيصاء ، وإباحة هذه
التصرفات إنما تستلزم الملك بالملازمة الشرعية الحاصلة في سائر
المقامات من الإجماع وعدم القول بالانفكاك ، دون المقام الذي لا يعلم
ذلك منهم ، حيث أطلق القائلون بعدم الملك إباحة التصرفات .
وصرح في المسالك : بأن من أجاز المعاطاة سوغ جميع
التصرفات ( 2 ) ، غاية الأمر أنه لا بد من التزامهم بأن التصرف المتوقف
على الملك يكشف عن سبق الملك عليه آنا ما ، فإن الجمع بين إباحة
هذه التصرفات وبين توقفها على الملك يحصل بالتزام هذا المقدار .
ولا يتوقف على الالتزام بالملك من أول الأمر ( 3 ) ليقال ( 4 ) : إن مرجع
هذه الإباحة أيضا إلى التمليك .
وأما ثبوت ( 5 ) السيرة واستمرارها على التوريث ، فهي كسائر
سيراتهم الناشئة عن المسامحة وقلة المبالاة في الدين مما لا يحصى في
عباداتهم ومعاملاتهم وسياساتهم ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) لم ترد " به " في " خ " ، " م " و " ع " .
( 2 ) المسالك 3 : 149 .
( 3 ) في هامش " ف " زيادة : كما التزمه المحقق الثاني - صح .
( 4 ) في غير " ف " و " ش " : فيقال .
( 5 ) في " ف " : وأما ترتب .