- كابن زهرة في الغنية ( 1 ) - فمرادهم بالبيع : المعاملة اللازمة التي هي
إحدى ( 2 ) العقود ، ولذا صرح في الغنية بكون الإيجاب والقبول من
شرائط صحة البيع .
ودعوى : أن البيع الفاسد عندهم ليس بيعا ، قد عرفت الحال
فيها ( 3 ) .
ومما ذكر يظهر وجه التمسك بقوله تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن
تراض ) * ( 4 ) .
وأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 5 )
فلا دلالة فيه على المدعى ، لأن عمومه باعتبار أنواع السلطنة ، فهو إنما
يجدي فيما إذا شك في أن هذا النوع من السلطنة ثابتة للمالك ، وماضية
شرعا في حقه ، أم لا ؟ أما إذا قطعنا بأن ( 6 ) سلطنة خاصة - كتمليك ماله
للغير - نافذة في حقه ، ماضية شرعا ، لكن شك في أن هذا التمليك
الخاص هل يحصل بمجرد التعاطي مع القصد ، أم لا بد من القول الدال
عليه ( 7 ) ؟ فلا يجوز الاستدلال على سببية المعاطاة في الشريعة للتمليك
هامش
( 1 ) تقدم كلامه في الصفحة 29 .
( 2 ) في " ف " و " ش " : أحد .
( 3 ) راجع الصفحة 19 وغيرها .
( 4 ) النساء : 29 .
( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 .
( 6 ) في " ف " : بأنه .
( 7 ) في " ع " و " ش " زيادة : " فلا " استدراكا .