الإيجاب والقبول في هدية الأطعمة ؟ الأقرب عدمه ، نعم يباح التصرف
بشاهد الحال ( 1 ) ، انتهى . وصرح بذلك أيضا في الهدية ( 2 ) ، فإذا لم يقل في
الهبة بصحة المعاطاة فكيف يقول بها في البيع ؟
وذهب جماعة ( 3 ) - تبعا للمحقق الثاني - إلى حصول الملك ،
ولا يخلو عن قوة ،
للسيرة المستمرة على معاملة المأخوذ بالمعاطاة معاملة
الملك في التصرف فيه بالعتق ، والبيع ، والوطء ، والإيصاء ، وتوريثه ،
وغير ذلك من آثار الملك .
ويدل عليه أيضا : عموم قوله تعالى : * ( وأحل الله البيع ) * ( 4 ) ،
حيث إنه يدل على حلية جميع التصرفات المترتبة على البيع ، بل قد
يقال : بأن الآية دالة عرفا بالمطابقة ( 5 ) على صحة البيع ، لا مجرد الحكم
التكليفي . لكنه محل تأمل .
وأما منع صدق البيع عليه عرفا فمكابرة .
وأما دعوى الإجماع في كلام بعضهم على عدم كون المعاطاة بيعا
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 281 .
( 2 ) التحرير 1 : 284 .
( 3 ) منهم : المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 139 - 141 ، والمحدث الكاشاني
في المفاتيح 3 : 48 ، والمحدث البحراني في الحدائق 18 : 350 و 361 ، والمحقق
النراقي في المستند 2 : 361 - 362 ، ونفى عنه البعد المحقق السبزواري في
الكفاية : 88 .
( 4 ) البقرة : 275 .
( 5 ) في " ف " : دالة بالمطابقة عرفا .