تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الخامس إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن ، ولا لإقباض المبيع ، ولو أجازهما صريحا أو فهم إجازتهما من إجازة البيع مضت الإجازة ، لأن مرجع إجازة القبض إلى إسقاط ضمان الثمن عن عهدة المشتري ، ومرجع إجازة الإقباض إلى حصول المبيع في يد المشتري برضا البائع ، فيترتب عليه جميع الآثار المترتبة على قبض المبيع . لكن ما ذكرنا إنما يصح في قبض الثمن المعين ، وأما قبض الكلي وتشخصه به فوقوعه من الفضولي على وجه تصححه الإجازة يحتاج إلى دليل معمم لحكم عقد الفضولي لمثل القبض والإقباض ، وإتمام الدليل على ذلك لا يخلو عن ( 1 ) صعوبة . وعن المختلف : أنه حكى عن الشيخ : أنه لو أجاز المالك بيع الغاصب لم يطالب المشتري بالثمن ، ثم ضعفه بعدم استلزام إجازة العقد لإجازة القبض ( 2 ) . وعلى أي حال ، فلو كان إجازة العقد دون القبض لغوا - كما في الصرف والسلم بعد قبض الفضولي والتفرق - كان إجازة العقد إجازة للقبض ، صونا للإجازة عن اللغوية .
هامش
( 1 ) في " ف " : من . ( 2 ) المختلف 5 : 57 ، المقام السادس من مقامات بيع المغصوب ، وانظر النهاية : 402 .