الخامس
إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن ، ولا لإقباض المبيع ،
ولو أجازهما صريحا أو فهم إجازتهما من إجازة البيع مضت الإجازة ،
لأن مرجع إجازة القبض إلى إسقاط ضمان الثمن عن عهدة المشتري ،
ومرجع إجازة الإقباض إلى حصول المبيع في يد المشتري برضا البائع ،
فيترتب عليه جميع الآثار المترتبة على قبض المبيع .
لكن ما ذكرنا إنما يصح في قبض الثمن المعين ، وأما قبض الكلي
وتشخصه به فوقوعه من الفضولي على وجه تصححه الإجازة يحتاج
إلى دليل معمم لحكم عقد الفضولي لمثل القبض والإقباض ، وإتمام الدليل
على ذلك لا يخلو عن ( 1 ) صعوبة .
وعن المختلف : أنه حكى عن الشيخ : أنه لو أجاز المالك بيع
الغاصب لم يطالب المشتري بالثمن ، ثم ضعفه بعدم استلزام إجازة العقد
لإجازة القبض ( 2 ) .
وعلى أي حال ، فلو كان إجازة العقد دون القبض لغوا - كما في
الصرف والسلم بعد قبض الفضولي والتفرق - كان إجازة العقد إجازة
للقبض ، صونا للإجازة عن اللغوية .
هامش
( 1 ) في " ف " : من .
( 2 ) المختلف 5 : 57 ، المقام السادس من مقامات بيع المغصوب ، وانظر النهاية :
402 .