تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
بعد الرد ، اللهم إلا أن يقال : إن الرد الفعلي - كأخذ المبيع مثلا - غير كاف ، بل لا بد من إنشاء الفسخ . ودعوى : أن الفسخ هنا ليس بأولى من الفسخ في العقود اللازمة وقد صرحوا بحصوله بالفعل . يدفعها : أن الفعل الذي يحصل به الفسخ هو فعل لوازم ملك المبيع كالوطء والعتق ونحوهما ، لا مثل أخذ المبيع . وبالجملة ، فالظاهر ( 1 ) هنا وفي جميع الالتزامات : عدم الاعتبار بالإجازة الواقعة عقيب الفسخ ، فإن سلم ظهور الرواية في خلافه فليطرح أو يؤول ( 2 ) .
الرابع الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك على ماله ، فموضوعها المالك ، فقولنا : " له أن يجيز " مثل قولنا : " له أن يبيع " ، والكل راجع إلى أن له أن يتصرف . فلو مات المالك لم يورث الإجازة ، وإنما يورث المال الذي عقد عليه الفضولي ، فله الإجازة ، بناء على ما سيجئ من جواز مغايرة المجيز والمالك حال العقد - في من باع مال أبيه فبان ميتا - ، والفرق بين إرث الإجازة وإرث المال يظهر بالتأمل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في " ف " زيادة : من الأصحاب . ( 2 ) كذا ، والأنسب : " فلتطرح أو تؤول " ، كما في مصححة " ص " . ( 3 ) قالوا : الفرق بينهما يظهر في إرث الزوجة ، وتعدد الورثة ، انظر هداية الطالب ( شرح الشهيدي ) : 296 .