بعد الرد ، اللهم إلا أن يقال : إن الرد الفعلي - كأخذ المبيع مثلا - غير
كاف ، بل لا بد من إنشاء الفسخ .
ودعوى : أن الفسخ هنا ليس بأولى من الفسخ في العقود اللازمة
وقد صرحوا بحصوله بالفعل .
يدفعها : أن الفعل الذي يحصل به الفسخ هو فعل لوازم ملك
المبيع كالوطء والعتق ونحوهما ، لا مثل أخذ المبيع .
وبالجملة ، فالظاهر ( 1 ) هنا وفي جميع الالتزامات : عدم الاعتبار
بالإجازة الواقعة عقيب الفسخ ، فإن سلم ظهور الرواية في خلافه
فليطرح أو يؤول ( 2 ) .
الرابع
الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك على ماله ، فموضوعها المالك ،
فقولنا : " له أن يجيز " مثل قولنا : " له أن يبيع " ، والكل راجع إلى أن
له أن يتصرف . فلو مات المالك لم يورث الإجازة ، وإنما يورث المال
الذي عقد عليه الفضولي ، فله الإجازة ، بناء على ما سيجئ من جواز
مغايرة المجيز والمالك حال العقد - في من باع مال أبيه فبان ميتا - ،
والفرق بين إرث الإجازة وإرث المال يظهر بالتأمل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في " ف " زيادة : من الأصحاب .
( 2 ) كذا ، والأنسب : " فلتطرح أو تؤول " ، كما في مصححة " ص " .
( 3 ) قالوا : الفرق بينهما يظهر في إرث الزوجة ، وتعدد الورثة ، انظر هداية الطالب
( شرح الشهيدي ) : 296 .