تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وأما القول في المجيز ، فاستقصاؤه يتم ببيان أمور :
الأول : يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز التصرف بالبلوغ والعقل والرشد ، ولو أجاز المريض بني نفوذها على نفوذ منجزات المريض ، ولا فرق فيما ذكر بين القول بالكشف والنقل . الثاني : هل يشترط في صحة عقد الفضولي وجود مجيز حين العقد ، فلا يجوز بيع مال اليتيم لغير مصلحة ولا ينفعه إجازته إذا بلغ أو إجازة وليه إذا حدثت المصلحة بعد البيع ، أم لا يشترط ؟ قولان : أولهما للعلامة في ظاهر القواعد ( 1 ) ، واستدل ( 2 ) له بأن صحة العقد والحال هذه ممتنعة ، فإذا امتنع في زمان امتنع دائما ، وبلزوم الضرر على المشتري ، لامتناع تصرفه في العين - لإمكان عدم الإجازة ، ولعدم تحقق المقتضي - ولا في الثمن ، لإمكان تحقق الإجازة ، فيكون قد خرج عن ملكه . ويضعف الأول - مضافا إلى ما قيل : من انتقاضه بما إذا كان المجيز بعيدا امتنع الوصول إليه عادة - : منع ما ذكره ( 3 ) من أن امتناع صحة العقد في زمان يقتضي امتناعه دائما ، سواء قلنا بالنقل أم بالكشف ، وأما الضرر فيتدارك ( 4 ) بما يتدارك به صورة النقض المذكورة .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 124 . ( 2 ) المستدل هو المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 72 . ( 3 ) في غير " ن " و " ش " : ما ذكرناه . ( 4 ) في " ف " : فتداركه .
كتاب المكاسب — صفحة 431 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم