وأما القول في المجيز ، فاستقصاؤه يتم ببيان أمور :
الأول : يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز التصرف
بالبلوغ والعقل والرشد ، ولو أجاز المريض بني نفوذها على نفوذ
منجزات المريض ، ولا فرق فيما ذكر بين القول بالكشف والنقل .
الثاني : هل يشترط في صحة عقد الفضولي وجود مجيز حين
العقد ، فلا يجوز بيع مال اليتيم لغير مصلحة ولا ينفعه إجازته إذا بلغ
أو إجازة وليه إذا حدثت المصلحة بعد البيع ، أم لا يشترط ؟ قولان :
أولهما للعلامة في ظاهر القواعد ( 1 ) ، واستدل ( 2 ) له بأن صحة العقد
والحال هذه ممتنعة ، فإذا امتنع في زمان امتنع دائما ، وبلزوم الضرر على
المشتري ، لامتناع تصرفه في العين - لإمكان عدم الإجازة ، ولعدم تحقق
المقتضي - ولا في الثمن ، لإمكان تحقق الإجازة ، فيكون قد خرج عن
ملكه .
ويضعف الأول - مضافا إلى ما قيل : من انتقاضه بما إذا كان
المجيز بعيدا امتنع الوصول إليه عادة - : منع ما ذكره ( 3 ) من أن امتناع
صحة العقد في زمان يقتضي امتناعه دائما ، سواء قلنا بالنقل أم
بالكشف ، وأما الضرر فيتدارك ( 4 ) بما يتدارك به صورة النقض المذكورة .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 124 .
( 2 ) المستدل هو المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 72 .
( 3 ) في غير " ن " و " ش " : ما ذكرناه .
( 4 ) في " ف " : فتداركه .