علمه بتزويج عبده إقرار منه له عليه ( 1 ) ، وما دل على أن قول المولى
- لعبده المتزوج بغير إذنه - : " طلق " ، يدل على الرضا بالنكاح فيصير
إجازة ( 2 ) ، وعلى أن المانع من لزوم نكاح العبد بدون إذن مولاه معصية
المولى التي ترتفع بالرضا ( 3 ) ، وما دل على أن التصرف من ذي الخيار
رضا منه ( 4 ) ، وغير ذلك .
بقي في المقام : أنه إذا قلنا بعدم اعتبار إنشاء الإجازة باللفظ ،
وكفاية مطلق الرضا أو الفعل الدال عليه ، فينبغي أن يقال بكفاية وقوع
مثل ذلك مقارنا للعقد أو سابقا ، فإذا فرضنا أنه علم رضا ( 5 ) المالك
بقول أو فعل يدل على رضاه ببيع ماله كفى في اللزوم ، لأن ما يؤثر
بلحوقه يؤثر بمقارنته بطريق أولى . والظاهر أن الأصحاب لا يلتزمون
بذلك ، فمقتضى ذلك : أن لا يصح الإجازة إلا بما لو وقع قبل العقد كان
إذنا مخرجا للبيع عن بيع الفضولي .
ويؤيد ذلك : أنه لو كان مجرد الرضا ملزما ، كان مجرد الكراهة
فسخا ( 6 ) ، فيلزم عدم وقوع بيع الفضولي مع نهي المالك ، لأن الكراهة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 : 525 ، الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) راجع الوسائل 14 : 526 ، الباب 27 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) يدل عليه ما في الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد
والإماء ، الحديث 1 و 2 وغيرهما .
( 4 ) انظر الوسائل 12 : 351 - 352 ، الباب 4 من أبواب الخيار .
( 5 ) في " ف " : ورضي .
( 6 ) في " ف " : فاسخا .