تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
علمه بتزويج عبده إقرار منه له عليه ( 1 ) ، وما دل على أن قول المولى - لعبده المتزوج بغير إذنه - : " طلق " ، يدل على الرضا بالنكاح فيصير إجازة ( 2 ) ، وعلى أن المانع من لزوم نكاح العبد بدون إذن مولاه معصية المولى التي ترتفع بالرضا ( 3 ) ، وما دل على أن التصرف من ذي الخيار رضا منه ( 4 ) ، وغير ذلك .
بقي في المقام : أنه إذا قلنا بعدم اعتبار إنشاء الإجازة باللفظ ، وكفاية مطلق الرضا أو الفعل الدال عليه ، فينبغي أن يقال بكفاية وقوع مثل ذلك مقارنا للعقد أو سابقا ، فإذا فرضنا أنه علم رضا ( 5 ) المالك بقول أو فعل يدل على رضاه ببيع ماله كفى في اللزوم ، لأن ما يؤثر بلحوقه يؤثر بمقارنته بطريق أولى . والظاهر أن الأصحاب لا يلتزمون بذلك ، فمقتضى ذلك : أن لا يصح الإجازة إلا بما لو وقع قبل العقد كان إذنا مخرجا للبيع عن بيع الفضولي . ويؤيد ذلك : أنه لو كان مجرد الرضا ملزما ، كان مجرد الكراهة فسخا ( 6 ) ، فيلزم عدم وقوع بيع الفضولي مع نهي المالك ، لأن الكراهة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 : 525 ، الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) راجع الوسائل 14 : 526 ، الباب 27 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 3 ) يدل عليه ما في الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 و 2 وغيرهما . ( 4 ) انظر الوسائل 12 : 351 - 352 ، الباب 4 من أبواب الخيار . ( 5 ) في " ف " : ورضي . ( 6 ) في " ف " : فاسخا .
كتاب المكاسب — صفحة 425 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم