الحاصلة حينه وبعده - ولو آنا ما - تكفي في الفسخ ، بل يلزم عدم وقوع
بيع المكره أصلا ، إلا أن يلتزم بعدم كون مجرد الكراهة فسخا وإن كان
مجرد الرضا إجازة .
الثالث
من شروط الإجازة أن لا يسبقها الرد ، إذ مع الرد ينفسخ العقد ،
فلا يبقي ما يلحقه الإجازة ( 1 ) .
والدليل عليه - بعد ظهور الإجماع ، بل التصريح به في كلام بعض
مشايخنا ( 2 ) - : أن الإجازة إنما تجعل المجيز أحد طرفي العقد ، وإلا لم يكن
مكلفا بالوفاء بالعقد ، لما عرفت من أن وجوب الوفاء إنما هو في حق
العاقدين أو من قام ( 3 ) مقامهما ، وقد تقرر : أن من ( 4 ) شروط الصيغة أن
لا يحصل بين طرفي العقد ما يسقطهما عن صدق العقد الذي هو في
معنى المعاهدة .
هذا ، مع أن مقتضى سلطنة الناس على أموالهم تأثير الرد في قطع
علاقة الطرف الآخر عن ملكه ، فلا يبقى ما يلحقه الإجازة ، فتأمل .
نعم ، الصحيحة الواردة في بيع الوليدة ( 5 ) ظاهرة في صحة الإجازة
هامش
( 1 ) في " ف " بدل " فلا يبقى ما يلحقه الإجازة " : فلا تقع قابلا .
( 2 ) صرح به صاحب الجواهر في الجواهر 22 : 278 .
( 3 ) في " ف " : يقوم .
( 4 ) في " ف " : وقد تقرر في شروط .
( 5 ) تقدمت في الصفحة 353 .