تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
للحرج عليها وعلينا .
ثم إن الظاهر أن كل من قال بكفاية الفعل الكاشف عن الرضا - كأكل الثمن وتمكين الزوجة - اكتفى به من جهة الرضا المدلول عليه به ، لا من جهة سببية الفعل تعبدا . وقد صرح غير واحد ( 1 ) بأنه لو رضي المكره بما فعله صح ، ولم يعبروا بالإجازة . وقد ورد فيمن زوجت نفسها في حال السكر : أنها إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فذلك رضا منها ( 2 ) . وعرفت ( 3 ) أيضا استدلالهم على كون الإجازة كاشفة بأن العقد مستجمع للشرائط عدا رضا المالك ، فإذا حصل عمل السبب التام عمله . وبالجملة ، فدعوى الإجماع في المسألة دونها خرط القتاد ! وحينئذ فالعمومات المتمسك بها لصحة الفضولي ( 4 ) - السالمة عن ورود مخصص عليها ، عدا ما دل على اعتبار رضا المالك في حل ماله وانتقاله إلى الغير ورفع سلطنته عنه ( 5 ) - أقوى حجة في المقام . مضافا إلى ما ورد في عدة أخبار من أن سكوت المولى بعد
هامش
( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 14 ، والعلامة في القواعد 1 : 124 وغيره ، والشهيد في الدروس 3 : 192 واللمعة : 110 . ( 2 ) الوسائل 14 : 221 ، الباب 14 من أبواب عقد النكاح . ( 3 ) راجع الصفحة 400 و 401 . ( 4 ) راجع الصفحات 351 - 362 . ( 5 ) راجع الصفحة 364 وما بعدها .