للحرج عليها وعلينا .
ثم إن الظاهر أن كل من قال بكفاية الفعل الكاشف عن الرضا
- كأكل الثمن وتمكين الزوجة - اكتفى به من جهة الرضا المدلول عليه به ،
لا من جهة سببية الفعل تعبدا .
وقد صرح غير واحد ( 1 ) بأنه لو رضي المكره بما فعله صح ، ولم
يعبروا بالإجازة .
وقد ورد فيمن زوجت نفسها في حال السكر : أنها إذا أقامت
معه بعد ما أفاقت فذلك رضا منها ( 2 ) .
وعرفت ( 3 ) أيضا استدلالهم على كون الإجازة كاشفة بأن العقد
مستجمع للشرائط عدا رضا المالك ، فإذا حصل عمل السبب التام عمله .
وبالجملة ، فدعوى الإجماع في المسألة دونها خرط القتاد ! وحينئذ
فالعمومات المتمسك بها لصحة الفضولي ( 4 ) - السالمة عن ورود مخصص
عليها ، عدا ما دل على اعتبار رضا المالك في حل ماله وانتقاله إلى
الغير ورفع سلطنته عنه ( 5 ) - أقوى حجة في المقام .
مضافا إلى ما ورد في عدة أخبار من أن سكوت المولى بعد
هامش
( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 14 ، والعلامة في القواعد 1 : 124 وغيره ،
والشهيد في الدروس 3 : 192 واللمعة : 110 .
( 2 ) الوسائل 14 : 221 ، الباب 14 من أبواب عقد النكاح .
( 3 ) راجع الصفحة 400 و 401 .
( 4 ) راجع الصفحات 351 - 362 .
( 5 ) راجع الصفحة 364 وما بعدها .