طريق ، كما يستظهر من كثير من الفتاوى ( 1 ) والنصوص ( 2 ) .
فقد علل جماعة ( 3 ) عدم كفاية السكوت في الإجازة بكونه أعم من
الرضا فلا يدل عليه ، فالعدول عن التعليل بعدم اللفظ إلى عدم الدلالة
كالصريح فيما ذكرنا .
وحكي عن آخرين ( 4 ) أنه إذا أنكر الموكل الإذن فيما أوقعه الوكيل
من المعاملة فحلف انفسخت ، لأن الحلف يدل على كراهتها .
وذكر بعض : أنه يكفي في إجازة البكر للعقد الواقع عليها فضولا
سكوتها ( 5 ) .
ومن المعلوم : أن ليس المراد من ذلك أنه لا يحتاج إلى إجازتها ،
بل المراد كفاية السكوت الظاهر في الرضا وإن لم يفد القطع ، دفعا
هامش
( 1 ) منها ما ذكره المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 160 ، والسيد المجاهد في
المناهل : 289 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 22 : 294 .
( 2 ) كالنصوص الآتية في إجازة البكر وإجازة المولى وغيرهما .
( 3 ) منهم العلامة في نهاية الإحكام 2 : 475 - 476 ، والشهيد الثاني في الروضة
3 : 234 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 22 : 293 .
( 4 ) حكاه السيد المجاهد في المناهل : 466 عن الغنية والمختصر النافع والشرائع
والإرشاد والقواعد وغيرها ، وانظر الغنية : 269 ، والمختصر النافع : 155 ،
والشرائع 2 : 205 ، والإرشاد 1 : 419 ، والقواعد 1 : 259 - 260 ، والرياض
2 : 12 ، والجواهر 27 : 403 .
( 5 ) هذا هو المشهور بين الأصحاب كما صرح به الشهيد الثاني في المسالك 7 :
164 ، والمحدث البحراني في الحدائق 23 : 263 ، والأشهر الأظهر ، كما قال في
الرياض 2 : 82 ، ونسب الخلاف فيها إلى الحلي فقط .