وينبغي التنبيه على أمور :
الأول
أن الخلاف في كون الإجازة كاشفة أو ناقلة ليس في مفهومها اللغوي
ومعنى الإجازة وضعا أو انصرافا ، بل في حكمها الشرعي بحسب ملاحظة
اعتبار رضا المالك وأدلة وجوب الوفاء بالعقود وغيرهما من الأدلة
الخارجية ، فلو قصد المجيز الإمضاء من حين الإجازة على القول بالكشف ،
أو ( 1 ) الإمضاء من حين العقد على القول بالنقل ، ففي صحتها وجهان .
الثاني
أنه يشترط في الإجازة أن يكون باللفظ الدال عليه ( 2 ) على وجه
الصراحة العرفية ، كقوله : " أمضيت " و " أجزت " و " أنفذت " و " رضيت " ،
وشبه ذلك .
وظاهر رواية البارقي ( 3 ) وقوعها بالكناية ، وليس ببعيد إذا اتكل
هامش
( 1 ) في " م " بدل " أو " : و .
( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " أن تكون باللفظ الدال عليها " كما في مصححة
" ص " .
( 3 ) تقدمت في الصفحة 351 .