اعتبار استمرار القابلية إلى حين الإجازة على الكشف ، فيكشف
الإجازة عن حدوث الملك من حين العقد مستمرا إلى حين الإجازة .
وفيه : أنه لا وجه لاعتبار استمرار القابلية ، ولا استمرار التملك
المكشوف عنه بالإجازة إلى حينها ، كما لو وقعت بيوع متعددة على
ماله ( 1 ) ، فإنهم صرحوا بأن إجازة الأول توجب صحة الجميع ( 2 ) ، مع
عدم بقاء مالكية الأول مستمرا ، وكما يشعر بعض أخبار المسألة
المتقدمة ، حيث إن ظاهر بعضها وصريح الآخر ( 3 ) عدم اعتبار حياة
المتعاقدين حال الإجازة ، مضافا إلى فحوى خبر تزويج الصغيرين ( 4 )
الذي يصلح ردا ( 5 ) لما ذكر في الثمرة الثانية - أعني : خروج المنقول عن
قابلية تعلق إنشاء عقد أو إجازة به ، لتلف وشبهه - فإن موت أحد
الزوجين كتلف أحد العوضين في فوات أحد ركني العقد ، مضافا إلى
إطلاق رواية عروة ( 6 ) ، حيث لم يستفصل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن موت
الشاة أو ذبحه وإتلافه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في " ص " : مال .
( 2 ) راجع المسالك 3 : 158 ، وغنائم الأيام : 543 ، وجامع الشتات 2 : 282 -
283 ، ومفتاح الكرامة 4 : 191 ، والجواهر 22 : 292 .
( 3 ) مثل رواية ابن أشيم ، المتقدمة في الصفحة 361 .
( 4 ) المتقدم في الصفحة 409 .
( 5 ) كلمة " ردا " من " ش " ومصححة " ن " .
( 6 ) المتقدمة في الصفحة 351 .
( 7 ) كذا في النسخ ، والمناسب : ذبحها وإتلافها .