المراد منها - كما فعله بعض ( 1 ) - أولى من توجيه حكم ظاهرها ، كما
تكلفه آخر ( 2 ) .
ومنها : أن فسخ الأصيل لإنشائه قبل إجازة الآخر مبطل له على
القول بالنقل ، دون الكشف ، بمعنى أنه لو جعلناها ناقلة كان فسخ
الأصيل كفسخ الموجب قبل قبول القابل ( 3 ) في كونه ملغيا لإنشائه
السابق ، بخلاف ما لو جعلت كاشفة ، فإن العقد تام من طرف الأصيل ،
غاية الأمر تسلط الآخر على فسخه ، وهذا مبني على ما تسالموا عليه
من جواز إبطال أحد المتعاقدين لإنشائه قبل إنشاء صاحبه ، بل قبل
تحقق شرط صحة العقد - كالقبض في الهبة والوقف والصدقة - فلا يرد
ما اعترضه بعض : من منع جواز الإبطال على القول بالنقل ، معللا بأن
ترتب الأثر على جزء السبب بعد انضمام الجزء الآخر من أحكام الوضع
لا مدخل لاختيار المشتري فيه ( 4 ) .
وفيه : أن الكلام في أن عدم تخلل الفسخ بين جزئي السبب
هامش
( 1 ) كما وجهه جمال الدين في حاشية الروضة : 358 بكون العقد فضوليا من
الطرفين .
( 2 ) المراد منه ظاهرا صاحب مفتاح الكرامة وبعض من تبعه - كما في غاية
الآمال : 380 - وراجع مفتاح الكرامة 4 : 190 ، وغنائم الأيام : 542 - 543 ،
وجامع الشتات 2 : 281 .
( 3 ) في " م " ، " ع " و " ش " : القائل .
( 4 ) أورد الاعتراض المحقق القمي في غنائم الأيام : 543 ، وجامع الشتات 2 :
282 .