ولو نقل المالك [ أم ] ( 1 ) الولد عن ملكه قبل الإجازة فأجاز ، بطل
النقل على الكشف الحقيقي ، لانكشاف وقوعه في ملك الغير - مع احتمال
كون النقل بمنزلة الرد - وبقي صحيحا على الكشف الحكمي ، وعلى المجيز
قيمتها ( 2 ) ، لأنه مقتضى الجمع بين جعل العقد ماضيا من حين وقوعه
ومقتضى صحة النقل الواقع قبل حكم الشارع بهذا الجعل ، كما في الفسخ
بالخيار مع انتقال متعلقه بنقل لازم .
وضابط الكشف الحكمي : الحكم بعد الإجازة بترتب آثار ملكية
المشتري من حين العقد ، فإن ترتب شئ من آثار ملكية المالك قبل
إجازته - كإتلاف النماء ونقله - ولم يناف الإجازة ، جمع بينه وبين
مقتضى الإجازة بالرجوع إلى البدل ، وإن نافى الإجازة كإتلاف العين
عقلا أو شرعا - كالعتق - فات محلها ، مع احتمال الرجوع إلى البدل ،
وسيجئ .
ثم ، إنهم ذكروا للثمرة بين الكشف والنقل مواضع :
منها : النماء ، فإنه على الكشف بقول مطلق لمن انتقل إليه العين ،
وعلى النقل لمن انتقلت عنه ، وللشهيد الثاني في الروضة عبارة ( 3 ) ، توجيه
هامش
( 1 ) لم يرد في " ف " ، والظاهر عدم وروده في النسخة الأصلية ، حيث كتب فوقه
في " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " العلامة : " ظ " .
( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : قيمته .
( 3 ) والعبارة هي : " وتظهر الفائدة في النماء ، فإن جعلناها كاشفة ، فالنماء المنفصل
المتخلل بين العقد والإجازة الحاصل من المبيع للمشتري ، ونماء الثمن المعين
للبائع ، ولو جعلناها ناقلة فهما للمالك المجيز " الروضة البهية 3 : 229 - 230 .