مخالفا لقاعدة " تسلط الناس على أموالهم " ، فإطلاق الحكم بالعزل
منضما إلى عموم " الناس مسلطون على أموالهم " ( 1 ) يفيد أن العزل
لاحتمال كون الزوجة الغير المدركة وارثة في الواقع ، فكأنه احتياط في
الأموال قد غلبه الشارع على أصالة عدم الإجازة ، كعزل نصيب الحمل
وجعله أكثر ما يحتمل .
بقي الكلام في بيان الثمرة بين الكشف - باحتمالاته - والنقل .
فنقول : أما الثمرة على الكشف الحقيقي ، بين كون نفس الإجازة
شرطا ، وكون الشرط تعقب العقد بها ولحوقها له ، فقد يظهر في جواز
تصرف كل منهما فيما انتقل إليه بإنشاء الفضولي إذا علم إجازة المالك
فيما بعد .
وأما الثمرة بين الكشف الحقيقي والحكمي مع كون نفس الإجازة
شرطا ، يظهر ( 2 ) في مثل ما إذا وطئ المشتري الجارية قبل إجازة مالكها
فأجاز ، فإن الوطء ء على الكشف الحقيقي حرام ظاهرا ، لأصالة عدم
الإجازة ، حلال واقعا ، لكشف الإجازة عن وقوعه في ملكه .
ولو أولدها صارت أم ولد على الكشف الحقيقي والحكمي ، لأن
مقتضى جعل العقد الواقع ماضيا : ترتب حكم وقوع الوطء ء في الملك ،
ويحتمل عدم تحقق الاستيلاد على الحكمي ، لعدم تحقق حدوث الولد في
الملك وإن حكم بملكيته للمشتري بعد ذلك .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 208 ، الحديث 49 .
( 2 ) في " ص " : فإنه يظهر .