تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
المالك ، ومن هنا يظهر أنه لا فائدة في أصالة عدم الإجازة .
لكن ما ذكره البعض ( 1 ) المعاصر صحيح على مذهبه في الكشف : من كون العقد مشروطا بتعقبه بالإجازة ، لعدم إحراز الشرط مع الشك ، فلا يجب الوفاء به على أحد من المتعاقدين :
وأما على المشهور في معنى الكشف : من كون نفس الإجازة المتأخرة شرطا لكون العقد السابق بنفسه مؤثرا تاما ، فالذي يجب الوفاء به هو نفس العقد من غير تقييد ، وقد تحقق ، فيجب على الأصيل الالتزام به وعدم نقضه إلى أن ينقض ، فإن رد المالك فسخ للعقد ( 2 ) من طرف الأصيل ، كما أن إجازته إمضاء له من طرف الفضولي . والحاصل : أنه إذا تحقق العقد ، فمقتضى العموم - على القول بالكشف ، المبني على كون ما يجب الوفاء به هو العقد من دون ضميمة شئ شرطا أو شطرا - : حرمة نقضه على الأصيل مطلقا ، فكل تصرف يعد نقضا لعقد المبادلة - بمعنى عدم اجتماعه مع صحة العقد - فهو غير جائز . ومن هنا تبين فساد توهم : أن العمل بمقتضى العقد كما يوجب حرمة تصرف الأصيل فيما انتقل عنه ، كذلك يوجب جواز تصرفه فيما انتقل إليه ، لأن مقتضى العقد مبادلة المالين ، فحرمة التصرف في ماله مع حرمة التصرف في عوضه ينافي ( 3 ) مقتضى العقد ، أعني المبادلة .
هامش
( 1 ) في " ف " : بعض . ( 2 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : العقد . ( 3 ) في " ص " : تنافي .