المتعاقدين ، لأن المأمور بالوفاء به ( 1 ) هو العقد المقيد الذي لا يوجد إلا
بعد القيد .
هذا ( 2 ) كله على النقل ، وأما على القول بالكشف ، فلا يجوز
التصرف فيه ، على ما يستفاد من كلمات جماعة ، كالعلامة والسيد
العميدي ( 3 ) والمحقق الثاني ( 4 ) وظاهر غيرهم .
وربما اعترض عليه بعدم المانع له ( 5 ) من التصرف ، لأن مجرد
احتمال انتقال المال عنه في الواقع ، لا يقدح في السلطنة الثابتة له ، ولذا
صرح بعض المعاصرين بجواز التصرف مطلقا . نعم ، إذا حصلت ( 6 )
الإجازة كشفت عن بطلان كل تصرف مناف لانتقال المال إلى المجيز ،
فيأخذ المال مع بقائه وبدله مع تلفه . قال : نعم لو علم بإجازة المالك لم
يجز له التصرف ( 7 ) ، انتهى .
أقول : مقتضى عموم وجوب الوفاء : وجوبه على الأصيل ولزوم
العقد وحرمة نقضه من جانبه ، ووجوب الوفاء عليه ليس مراعى
بإجازة المالك ، بل مقتضى العموم وجوبه حتى مع العلم بعدم إجازة
هامش
( 1 ) لم ترد " به " في " ش " .
( 2 ) في غير " ف " : وهذا .
( 3 ) انظر كنز الفوائد 1 : 385 .
( 4 ) راجع الصفحة السابقة .
( 5 ) لم ترد " له " في " ف " .
( 6 ) في غير " ف " : حصل .
( 7 ) لم نعثر عليه .