شرط ، فانضمام الجزء الآخر من دون تحقق الشرط غير مجد في وجود
المسبب ، فالأولى في سند المنع دفع احتمال اشتراط عدم تخلل الفسخ
بإطلاقات صحة العقود ولزومها ، ولا يخلو عن إشكال .
ومنها : جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه بناء على النقل ، وإن
قلنا بأن فسخه غير مبطل لإنشائه ، فلو باع جارية من فضولي جاز له
وطؤها ، وإن استولدها صارت أم ولد ، لأنها ملكه ، وكذا لو زوجت
نفسها من فضولي جاز لها التزويج من الغير ، فلو حصل الإجازة في
المثالين لغت ، لعدم بقاء المحل قابلا .
والحاصل : أن الفسخ القولي وإن قلنا : إنه غير مبطل لإنشاء
الأصيل ، إلا أن له فعل ما ينافي انتقال المال عنه على وجه يفوت محل
الإجازة ، فينفسخ العقد بنفسه بذلك .
وربما احتمل عدم جواز التصرف على هذا القول أيضا ، ولعله
لجريان عموم وجوب الوفاء بالعقد في حق الأصيل وإن لم يجب في
الطرف الآخر ، وهو الذي يظهر من المحقق الثاني في مسألة شراء
الغاصب بعين المال المغصوب ، حيث قال : لا يجوز للبائع ولا للغاصب
التصرف في العين لإمكان الإجازة ، سيما على القول بالكشف ( 1 ) ،
انتهى .
وفيه : أن الإجازة على القول بالنقل له مدخل في العقد شرطا أو
شطرا ، فما لم يتحقق الشرط أو الجزء لم يجب الوفاء على أحد من ( 2 )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 331 .
( 2 ) لم ترد " من " في " ش " .