وقد تحصل مما ذكرنا : أن كاشفية الإجازة على وجوه ثلاثة ،
قال بكل ( 1 ) منها قائل :
أحدها - وهو المشهور - : الكشف الحقيقي والتزام كون الإجازة
فيها شرطا متأخرا ، ولذا اعترضهم ( 2 ) جمال المحققين في حاشيته على
الروضة ( 3 ) بأن الشرط لا يتأخر ( 4 ) .
والثاني : الكشف الحقيقي والتزام كون الشرط تعقب العقد بالإجازة
لا نفس الإجازة ، فرارا عن لزوم تأخر الشرط عن المشروط ، والتزم
بعضهم بجواز التصرف قبل الإجازة لو علم تحققها فيما بعد ( 5 ) .
الثالث : الكشف الحكمي ، وهو إجراء أحكام الكشف بقدر
الإمكان مع عدم تحقق الملك في الواقع إلا بعد الإجازة .
وقد تبين من تضاعيف كلماتنا : أن الأنسب بالقواعد والعمومات
هو النقل ، ثم بعده الكشف الحكمي ، وأما الكشف الحقيقي مع كون نفس
الإجازة من الشروط ، فإتمامه بالقواعد في غاية الإشكال ، ولذا استشكل
فيه العلامة في القواعد ( 6 ) ولم يرجحه المحقق الثاني في حاشية الإرشاد ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) في غير " ص " و " ش " : لكل .
( 2 ) في " ص " كتب فوق الكلمة : اعترض عليهم - ظ .
( 3 ) في " ف " : حاشية الروضة .
( 4 ) انظر حاشية الروضة : 358 .
( 5 ) تقدم في الصفحة 402 .
( 6 ) القواعد 1 : 124 .
( 7 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 219 .