تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
المجردة ( 1 ) عن القيد .
وثانيا : أنا ( 2 ) لو سلمنا عدم كون الإجازة شرطا اصطلاحيا ليؤخذ فيه تقدمه على المشروط ، ولا جزء سبب ، وإنما هي من المالك محدثة للتأثير في العقد السابق وجاعلة له ( 3 ) سببا تاما حتى كأنه وقع مؤثرا ، فيتفرع عليه أن مجرد رضا المالك بنتيجة العقد - أعني محض الملكية من غير التفات إلى وقوع عقد سابق - ليس ( 4 ) بإجازة ، لأن معنى " إجازة العقد " : جعله جائزا نافذا ماضيا ، لكن نقول : لم يدل دليل على إمضاء الشارع لإجازة المالك على هذا الوجه ، لأن وجوب الوفاء بالعقد تكليف يتوجه إلى العاقدين - كوجوب الوفاء بالعهد والنذر - ومن المعلوم : أن المالك لا يصير عاقدا أو بمنزلته إلا بعد الإجازة فلا يجب الوفاء إلا بعدها ، ومن المعلوم : أن الملك الشرعي يتبع الحكم الشرعي ، فما لم يجب الوفاء فلا ملك . ومما ذكرنا يعلم : عدم صحة الاستدلال للكشف بدليل وجوب الوفاء بالعقود ، بدعوى : أن الوفاء بالعقد والعمل بمقتضاه هو الالتزام ( 5 )
هامش
( 1 ) في " ف " : المجرد . ( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرهما : وأما ثانيا فلأنا . ( 3 ) كذا في " ش " ومصححتي " ن " و " ص " ، وفي غيرها بدل " جاعلة له " : جاعله . ( 4 ) كذا في " ش " ومصححتي " ن " و " ص " ، وفي غيرها : ليست . ( 5 ) كذا في " ف " و " ش " ، وفي غيرهما : " الإلزام " ، إلا أنها صححت في أكثر النسخ بما أثبتناه .