تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
بالنقل من حين العقد ، وقس على ذلك ما لو كان دليل الملك عموم * ( أحل الله البيع ) * ( 1 ) فإن الملك ملزوم لحلية التصرف ( 2 ) ، وقبل ( 3 ) الإجازة لا يحل التصرف ، خصوصا إذا علم عدم رضا المالك باطنا أو تردده في الفسخ والإمضاء .
وثالثا : سلمنا دلالة الدليل على إمضاء الشارع لإجازة المالك على طبق مفهومها اللغوي والعرفي - أعني جعل العقد السابق جائزا ماضيا - بتقريب أن يقال : إن معنى الوفاء بالعقد : العمل بمقتضاه ومؤداه العرفي ، فإذا صار العقد بالإجازة ( 4 ) كأنه ( 5 ) وقع مؤثرا ماضيا ( 6 ) ، كان مقتضى العقد المجاز عرفا ترتب الآثار من حينه ، فيجب شرعا العمل به على هذا الوجه . لكن نقول - بعد الإغماض عن أن مجرد كون الإجازة بمعنى جعل العقد السابق جائزا نافذا ، لا يوجب كون مقتضى العقد ومؤداه العرفي ترتب الأثر من حين العقد ، كما أن كون مفهوم القبول رضا بمفهوم الإيجاب وإمضاء ( 7 ) له لا يوجب ذلك ، حتى يكون مقتضى الوفاء بالعقد
هامش
( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) في " ف " : لحلية الإجازة . ( 3 ) في " ع " ، " ص " و " ش " : فقبل . ( 4 ) في " م " و " ع " زيادة : ماضيا - ظ . ( 5 ) في غير " ف " و " ش " : " فكأنه " ، ولكن صحح في " خ " و " ن " بما أثبتناه . ( 6 ) العبارة في مصححة " ص " هكذا : فإذا صار العقد بالإجازة مؤثرا ماضيا . . . ( 7 ) كذا في " ش " ومصححتي " ن " و " ص " ، وفي سائر النسخ : إمضائه .