بالنقل من حين العقد ، وقس على ذلك ما لو كان دليل الملك عموم
* ( أحل الله البيع ) * ( 1 ) فإن الملك ملزوم لحلية التصرف ( 2 ) ، وقبل ( 3 )
الإجازة لا يحل التصرف ، خصوصا إذا علم عدم رضا المالك باطنا أو
تردده في الفسخ والإمضاء .
وثالثا : سلمنا دلالة الدليل على إمضاء الشارع لإجازة المالك على
طبق مفهومها اللغوي والعرفي - أعني جعل العقد السابق جائزا ماضيا -
بتقريب أن يقال : إن معنى الوفاء بالعقد : العمل بمقتضاه ومؤداه العرفي ،
فإذا صار العقد بالإجازة ( 4 ) كأنه ( 5 ) وقع مؤثرا ماضيا ( 6 ) ، كان مقتضى
العقد المجاز عرفا ترتب الآثار من حينه ، فيجب شرعا العمل به على
هذا الوجه .
لكن نقول - بعد الإغماض عن أن مجرد كون الإجازة بمعنى جعل
العقد السابق جائزا نافذا ، لا يوجب كون مقتضى العقد ومؤداه العرفي
ترتب الأثر من حين العقد ، كما أن كون مفهوم القبول رضا بمفهوم
الإيجاب وإمضاء ( 7 ) له لا يوجب ذلك ، حتى يكون مقتضى الوفاء بالعقد
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) في " ف " : لحلية الإجازة .
( 3 ) في " ع " ، " ص " و " ش " : فقبل .
( 4 ) في " م " و " ع " زيادة : ماضيا - ظ .
( 5 ) في غير " ف " و " ش " : " فكأنه " ، ولكن صحح في " خ " و " ن " بما أثبتناه .
( 6 ) العبارة في مصححة " ص " هكذا : فإذا صار العقد بالإجازة مؤثرا ماضيا . . .
( 7 ) كذا في " ش " ومصححتي " ن " و " ص " ، وفي سائر النسخ : إمضائه .