تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
مقتضاه مركبا من نقل في زمان ورضا بذلك النقل ، كان مقتضى العقد الملك بعد الإيجاب . ولأجل ما ذكرنا - أيضا - لا يكون فسخ العقد إلا انحلاله من زمانه ، لا من زمان العقد ، فإن الفسخ نظير الإجازة والرد لا يتعلق إلا بمضمون العقد وهو النقل من حينه ، فلو كان زمان وقوع النقل مأخوذا في العقد على وجه القيدية لكان رده وحله موجبا للحكم بعدم الآثار من حين العقد . والسر في جميع ذلك ما ذكرنا : من عدم كون زمان النقل إلا ظرفا ، فجميع ما يتعلق بالعقد من الإمضاء والرد والفسخ ، إنما يتعلق بنفس المضمون ، دون المقيد بذلك الزمان . والحاصل : أنه لا إشكال في حصول الإجازة بقول المالك : " رضيت بكون مالي لزيد بإزاء ماله " أو " رضيت بانتقال مالي إلى زيد " وغير ذلك من الألفاظ التي لا تعرض فيها لإنشاء الفضولي فضلا عن زمانه . كيف ! وقد جعلوا تمكين الزوجة بالدخول عليها إجازة منها ، ونحو ذلك ، ومن المعلوم : أن الرضا يتعلق بنفس نتيجة العقد ، من غير ملاحظة زمان نقل الفضولي .
وبتقرير آخر : أن الإجازة من المالك قائمة مقام رضاه وإذنه المقرون بإنشاء الفضولي أو مقام نفس إنشائه ، فلا يصير المالك بمنزلة العاقد إلا بعد الإجازة ، فهي إما شرط أو جزء سبب للملك . وبعبارة أخرى : المؤثر هو العقد المرضي به ، والمقيد من حيث إنه مقيد لا يوجد إلا بعد القيد ، ولا يكفي في التأثير وجود ذات المقيد
كتاب المكاسب — صفحة 404 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم