المتقدم في زمانه على لحوقه ، وهذا مع أنه لا يستحق إطلاق الشرط
عليه ، غير صادق على الرضا ، لأن المستفاد من العقل والنقل اعتبار
رضا المالك في انتقال ماله ، وأنه ( 1 ) لا يحل لغيره بدون طيب النفس ( 2 ) ،
وأنه لا ينفع لحوقه في حل تصرف الغير وانقطاع سلطنة المالك .
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما احتمله في المقام بعض الأعلام ( 3 ) - بل
التزم به غير واحد من المعاصرين ( 4 ) - من أن معنى شرطية الإجازة مع
كونها كاشفة : شرطية الوصف المنتزع منها ، وهو كونها لاحقة للعقد في
المستقبل ، فالعلة التامة : العقد الملحوق بالإجازة ، وهذه صفة مقارنة
للعقد وإن كان نفس الإجازة متأخرة عنه .
وقد التزم بعضهم ( 5 ) بما ( 6 ) يتفرع على هذا ، من أنه إذا علم
المشتري أن المالك للمبيع سيجيز العقد ، حل له التصرف فيه بمجرد
العقد ، وفيه ما لا يخفى من المخالفة للأدلة .
هامش
( 1 ) في " ش " : لأنه .
( 2 ) وردت عبارة " اعتبار رضا - إلى - طيب النفس " في " ف " هكذا : اعتبار
رضا المالك في زمان التصرف وأنه لا يحل بدون طيب النفس .
( 3 ) احتمله صاحب الجواهر على ما ذكره السيد اليزدي في حاشيته على
المكاسب : 148 ، وانظر الجواهر 22 : 286 - 287 .
( 4 ) انظر الفصول الغروية : 80 ، ومفتاح الكرامة 4 : 190 ، والمستند 2 : 367 .
( 5 ) انظر الجواهر 22 : 288 .
( 6 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : " مما " ، وقد صحح في " ن " و " ص "
بما أثبتناه .