تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
المتقدم في زمانه على لحوقه ، وهذا مع أنه لا يستحق إطلاق الشرط عليه ، غير صادق على الرضا ، لأن المستفاد من العقل والنقل اعتبار رضا المالك في انتقال ماله ، وأنه ( 1 ) لا يحل لغيره بدون طيب النفس ( 2 ) ، وأنه لا ينفع لحوقه في حل تصرف الغير وانقطاع سلطنة المالك .
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما احتمله في المقام بعض الأعلام ( 3 ) - بل التزم به غير واحد من المعاصرين ( 4 ) - من أن معنى شرطية الإجازة مع كونها كاشفة : شرطية الوصف المنتزع منها ، وهو كونها لاحقة للعقد في المستقبل ، فالعلة التامة : العقد الملحوق بالإجازة ، وهذه صفة مقارنة للعقد وإن كان نفس الإجازة متأخرة عنه . وقد التزم بعضهم ( 5 ) بما ( 6 ) يتفرع على هذا ، من أنه إذا علم المشتري أن المالك للمبيع سيجيز العقد ، حل له التصرف فيه بمجرد العقد ، وفيه ما لا يخفى من المخالفة للأدلة .
هامش
( 1 ) في " ش " : لأنه . ( 2 ) وردت عبارة " اعتبار رضا - إلى - طيب النفس " في " ف " هكذا : اعتبار رضا المالك في زمان التصرف وأنه لا يحل بدون طيب النفس . ( 3 ) احتمله صاحب الجواهر على ما ذكره السيد اليزدي في حاشيته على المكاسب : 148 ، وانظر الجواهر 22 : 286 - 287 . ( 4 ) انظر الفصول الغروية : 80 ، ومفتاح الكرامة 4 : 190 ، والمستند 2 : 367 . ( 5 ) انظر الجواهر 22 : 288 . ( 6 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : " مما " ، وقد صحح في " ن " و " ص " بما أثبتناه .
كتاب المكاسب — صفحة 402 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم