الشروط ، و ( 1 ) كلها حاصلة إلا رضا المالك ، فإذا حصل بالإجازة عمل
السبب عمله .
فإنه إذا اعترف أن رضا المالك من جملة الشروط ، فكيف يكون
كاشفا عن وجود المشروط قبله ؟
ودعوى : أن الشروط الشرعية ليست كالعقلية ، بل هي بحسب ما
يقتضيه جعل الشارع ، فقد يجعل الشارع ما يشبه تقديم المسبب على
السبب - كغسل الجمعة يوم الخميس وإعطاء الفطرة قبل وقته - فضلا
عن تقدم المشروط على الشرط - كغسل الفجر بعد الفجر للمستحاضة
الصائمة ، وكغسل العشاءين لصوم اليوم الماضي على القول به ( 2 ) - ،
مدفوعة : بأنه لا فرق فيما فرض شرطا أو سببا بين الشرعي وغيره ،
وتكثير الأمثلة لا يوجب وقوع المحال العقلي ، فهي كدعوى أن التناقض
الشرعي بين الشيئين لا يمنع عن اجتماعهما ، لأن النقيض الشرعي غير
العقلي .
فجميع ما ورد مما يوهم ذلك ( 3 ) لا بد فيه من التزام أن المتأخر
ليس سببا أو شرطا ، بل السبب والشرط : الأمر المنتزع من ذلك ، لكن
ذلك لا يمكن في ما نحن فيه ، بأن يقال : إن الشرط تعقب الإجازة
ولحوقها بالعقد ، وهذا أمر مقارن للعقد على تقدير الإجازة ، لمخالفته
الأدلة ( 4 ) ، اللهم إلا أن يكون مراده بالشرط ما يتوقف تأثير السبب
هامش
( 1 ) لم ترد " الواو " في " ف " .
( 2 ) كما قواه النراقي في المستند 3 : 38 .
( 3 ) في " ش " زيادة : أنه .
( 4 ) في " ف " : للأدلة .