تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الشروط ، و ( 1 ) كلها حاصلة إلا رضا المالك ، فإذا حصل بالإجازة عمل السبب عمله . فإنه إذا اعترف أن رضا المالك من جملة الشروط ، فكيف يكون كاشفا عن وجود المشروط قبله ؟
ودعوى : أن الشروط الشرعية ليست كالعقلية ، بل هي بحسب ما يقتضيه جعل الشارع ، فقد يجعل الشارع ما يشبه تقديم المسبب على السبب - كغسل الجمعة يوم الخميس وإعطاء الفطرة قبل وقته - فضلا عن تقدم المشروط على الشرط - كغسل الفجر بعد الفجر للمستحاضة الصائمة ، وكغسل العشاءين لصوم اليوم الماضي على القول به ( 2 ) - ، مدفوعة : بأنه لا فرق فيما فرض شرطا أو سببا بين الشرعي وغيره ، وتكثير الأمثلة لا يوجب وقوع المحال العقلي ، فهي كدعوى أن التناقض الشرعي بين الشيئين لا يمنع عن اجتماعهما ، لأن النقيض الشرعي غير العقلي . فجميع ما ورد مما يوهم ذلك ( 3 ) لا بد فيه من التزام أن المتأخر ليس سببا أو شرطا ، بل السبب والشرط : الأمر المنتزع من ذلك ، لكن ذلك لا يمكن في ما نحن فيه ، بأن يقال : إن الشرط تعقب الإجازة ولحوقها بالعقد ، وهذا أمر مقارن للعقد على تقدير الإجازة ، لمخالفته الأدلة ( 4 ) ، اللهم إلا أن يكون مراده بالشرط ما يتوقف تأثير السبب
هامش
( 1 ) لم ترد " الواو " في " ف " . ( 2 ) كما قواه النراقي في المستند 3 : 38 . ( 3 ) في " ش " زيادة : أنه . ( 4 ) في " ف " : للأدلة .