القول في الإجازة والرد
أما الكلام في الإجازة : فيقع تارة في حكمها وشروطها ، وأخرى
في المجيز ، وثالثة في المجاز .
أما حكمها ، فقد اختلف القائلون بصحة الفضولي - بعد اتفاقهم
على توقفها على الإجازة - في كونها كاشفة بمعنى أنه يحكم بعد الإجازة
بحصول آثار العقد من حين وقوعه حتى كأن الإجازة وقعت مقارنة
للعقد ، أو ناقلة بمعنى ترتب آثار العقد من حينها حتى كأن العقد وقع
حال الإجازة ، على قولين :
فالأكثر على الأول ،
واستدل عليه - كما عن جامع المقاصد ( 1 )
والروضة ( 2 ) -
بأن العقد سبب تام في الملك ، لعموم قوله تعالى : * ( أوفوا
بالعقود ) * ( 3 ) ، وتمامه في الفضولي إنما يعلم بالإجازة ، فإذا أجاز تبين كونه
تاما يوجب ( 4 ) ترتب الملك عليه ، وإلا لزم أن لا يكون الوفاء بالعقد
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 74 - 75 .
( 2 ) الروضة البهية 3 : 229 ، وحكاه عنهما السيد المجاهد في المناهل : 290 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) في " ش " : فوجب .