- ولو بناء على ما قدمناه في آخر تعريف البيع ( 1 ) : من أن البيع في
العرف اسم للمؤثر منه في النقل ، فإن كان في نظر الشارع أو المتشرعة ،
من حيث إنهم متشرعة ومتدينون بالشرع ، صحيحا مؤثرا في الانتقال
كان بيعا حقيقيا ، وإلا كان ( 2 ) صوريا ، نظير بيع الهازل في نظر العرف -
فيصح على ذلك نفي البيعية على وجه الحقيقة في كلام كل من اعتبر في
صحته الصيغة ، أو فسره بالعقد ، لأنهم في مقام تعريف البيع بصدد بيان
ما هو المؤثر في النقل في نظر الشارع .
إذا عرفت ما ذكرنا ، فالأقوال في المعاطاة - على ما يساعده
ظواهر كلماتهم - ستة :
اللزوم مطلقا ، كما عن ظاهر ( 3 ) المفيد ( 4 ) ، ويكفي في وجود القائل به
قول العلامة رحمه الله في التذكرة : الأشهر عندنا أنه لا بد من الصيغة ( 5 ) .
واللزوم بشرط كون الدال على التراضي أو المعاملة لفظا ، حكي
عن بعض معاصري الشهيد الثاني ( 6 ) ، وبعض متأخري المحدثين ( 7 ) ، لكن
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 20 .
( 2 ) في " ف " زيادة : بيعا .
( 3 ) كذا في " ف " و " ن " ، وفي " م " و " ص " : " كما هو ظاهر المفيد " ، وفي " خ "
ومصححة " ع " : " كما هو عن ظاهر المفيد " ، وفي " ش " : " كما هو ظاهر عن المفيد " .
( 4 ) راجع الصفحة 24 ، الهامش 6 .
( 5 ) التذكرة 1 : 462 .
( 6 ) هو السيد حسن بن السيد جعفر ، على ما في مفتاح الكرامة 4 : 156 ، وقد
حكاه الشهيد الثاني عنه بلفظ : وقد كان بعض مشايخنا المعاصرين يذهب إلى
ذلك ، المسالك 3 : 147 .
( 7 ) وهو المحدث البحراني في الحدائق 18 : 355 .