تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بقي هنا أمران :
الأول : أنه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي بين كون مال الغير عينا أو دينا ( 1 ) في ذمة الغير ، ومنه جعل العوض ثمنا أو مثمنا في ذمة الغير .
ثم إن تشخيص ( 2 ) ما في الذمة - الذي يعقد عليه الفضولي - إما بإضافة الذمة إلى الغير ، بأن يقول : " بعت كرا من طعام في ذمة فلان بكذا " أو " بعت هذا بكذا في ذمة فلان " وحكمه : أنه لو أجاز فلان يقع العقد له ، وإن رد بطل رأسا . وإما بقصده العقد له ، فإنه إذا قصده في العقد تعين كونه صاحب الذمة ، لما عرفت من استحالة دخول أحد العوضين في ملك غير من خرج عنه الآخر ، إلا على احتمال ضعيف تقدم عن بعض ( 3 ) . فكما أن تعيين العوض في الخارج يغني عن قصد من وقع له العقد ، فكذا قصد من وقع له العقد يغني عن تعيين الثمن الكلي بإضافته إلى ذمة شخص خاص ، وحينئذ فإن أجاز من قصد مالكيته ( 4 ) وقع العقد ( 5 ) ، وإن رد فمقتضى القاعدة بطلان العقد واقعا ، لأن مقتضى رد العقد بقاء كل عوض على ملك صاحبه ، إذ المال مردد في باب الفضولي
هامش
( 1 ) كلمة " دينا " من " ف " و " ش " . ( 2 ) في غير " ش " زيادة " كون " ، لكن شطب عليها في " ن " . ( 3 ) تقدم في الصفحة 384 . ( 4 ) كذا في " ف " ، " خ " و " ش " ، وفي سائر النسخ : ملكيته . ( 5 ) في " ف " ، " ن " و " خ " زيادة : له .