بقي هنا أمران :
الأول : أنه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي بين كون مال
الغير عينا أو دينا ( 1 ) في ذمة الغير ، ومنه جعل العوض ثمنا أو مثمنا في
ذمة الغير .
ثم إن تشخيص ( 2 ) ما في الذمة - الذي يعقد عليه الفضولي - إما
بإضافة الذمة إلى الغير ، بأن يقول : " بعت كرا من طعام في ذمة فلان
بكذا " أو " بعت هذا بكذا في ذمة فلان " وحكمه : أنه لو أجاز فلان
يقع العقد له ، وإن رد بطل رأسا .
وإما بقصده العقد له ، فإنه إذا قصده في العقد تعين كونه صاحب
الذمة ، لما عرفت من استحالة دخول أحد العوضين في ملك غير من
خرج عنه الآخر ، إلا على احتمال ضعيف تقدم عن بعض ( 3 ) .
فكما أن تعيين العوض في الخارج يغني عن قصد من وقع له
العقد ، فكذا قصد من وقع له العقد يغني عن تعيين الثمن الكلي بإضافته
إلى ذمة شخص خاص ، وحينئذ فإن أجاز من قصد مالكيته ( 4 ) وقع
العقد ( 5 ) ، وإن رد فمقتضى القاعدة بطلان العقد واقعا ، لأن مقتضى رد
العقد بقاء كل عوض على ملك صاحبه ، إذ المال مردد في باب الفضولي
هامش
( 1 ) كلمة " دينا " من " ف " و " ش " .
( 2 ) في غير " ش " زيادة " كون " ، لكن شطب عليها في " ن " .
( 3 ) تقدم في الصفحة 384 .
( 4 ) كذا في " ف " ، " خ " و " ش " ، وفي سائر النسخ : ملكيته .
( 5 ) في " ف " ، " ن " و " خ " زيادة : له .