اللفظ ، قال علماؤنا : يقف على الإجازة ، فإن أجاز صح ولزمه أداء
الثمن ، وإن رد نفذ عن المباشر ، وبه قال الشافعي في القديم ( 1 ) وأحمد ( 2 ) .
وإنما يصح الشراء ، لأنه تصرف في ذمته لا في مال غيره ، وإنما
وقف على الإجازة لأنه عقد الشراء له ، فإن أجازه لزمه ، وإن رده لزم
من اشتراه ، ولا فرق بين أن ينقد ( 3 ) من مال الغير أو لا .
وقال أبو حنيفة : يقع عن المباشر ، وهو جديد للشافعي ( 4 ) ،
انتهى .
وظاهره الاتفاق على وقوع الشراء مع الرد للمشتري واقعا ، كما
يشعر به تعليله بقوله : " لأنه تصرف في ذمته لا في مال الغير " ، لكن
أشرنا سابقا ( 5 ) إجمالا إلى أن تطبيق هذا على القواعد مشكل ، لأنه إن
جعل المال في ذمته بالأصالة ، فيكون ما في ذمته كعين ( 6 ) ماله ، فيكون
كما لو باع عين ماله لغيره .
والأوفق بالقواعد في مثل هذا : إما البطلان
لو عمل بالنية ، بناء على أنه لا يعقل في المعاوضة دخول عوض مال
هامش
( 1 ) انظر فتح العزيز ( المطبوع ضمن المجموع ) 8 : 122 ، والمجموع 9 : 260 .
( 2 ) انظر المجموع 9 : 260 ، وفتح العزيز 8 : 122 و 123 ، وحلية العلماء 4 :
77 .
( 3 ) في " خ " ، " ع " و " ص " : " ينفذ " ، لكن صحح في " ع " بما في المتن .
( 4 ) التذكرة 1 : 463 .
( 5 ) انظر الصفحة 381 .
( 6 ) كذا في " ش " و " ص " ، وفي غيرهما : " كغير " ، إلا أنها صححت في أكثر
النسخ بما في المتن .