تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
اللفظ ، قال علماؤنا : يقف على الإجازة ، فإن أجاز صح ولزمه أداء الثمن ، وإن رد نفذ عن المباشر ، وبه قال الشافعي في القديم ( 1 ) وأحمد ( 2 ) . وإنما يصح الشراء ، لأنه تصرف في ذمته لا في مال غيره ، وإنما وقف على الإجازة لأنه عقد الشراء له ، فإن أجازه لزمه ، وإن رده لزم من اشتراه ، ولا فرق بين أن ينقد ( 3 ) من مال الغير أو لا . وقال أبو حنيفة : يقع عن المباشر ، وهو جديد للشافعي ( 4 ) ، انتهى .
وظاهره الاتفاق على وقوع الشراء مع الرد للمشتري واقعا ، كما يشعر به تعليله بقوله : " لأنه تصرف في ذمته لا في مال الغير " ، لكن أشرنا سابقا ( 5 ) إجمالا إلى أن تطبيق هذا على القواعد مشكل ، لأنه إن جعل المال في ذمته بالأصالة ، فيكون ما في ذمته كعين ( 6 ) ماله ، فيكون كما لو باع عين ماله لغيره .
والأوفق بالقواعد في مثل هذا : إما البطلان لو عمل بالنية ، بناء على أنه لا يعقل في المعاوضة دخول عوض مال
هامش
( 1 ) انظر فتح العزيز ( المطبوع ضمن المجموع ) 8 : 122 ، والمجموع 9 : 260 . ( 2 ) انظر المجموع 9 : 260 ، وفتح العزيز 8 : 122 و 123 ، وحلية العلماء 4 : 77 . ( 3 ) في " خ " ، " ع " و " ص " : " ينفذ " ، لكن صحح في " ع " بما في المتن . ( 4 ) التذكرة 1 : 463 . ( 5 ) انظر الصفحة 381 . ( 6 ) كذا في " ش " و " ص " ، وفي غيرهما : " كغير " ، إلا أنها صححت في أكثر النسخ بما في المتن .