يوجب صرف الكلي إلى ذمة ذلك الغير ، كما أن إضافة الكلي إليه
يوجب صرف البيع أو الشراء إليه وإن لم يقصده أو لم يضفه إليه ،
ظهر من ذلك التنافي بين إضافة البيع إلى غيره وإضافة الكلي إلى نفسه
أو قصده من غير إضافة ، وكذا بين إضافة البيع إلى نفسه وإضافة الكلي
إلى غيره .
فلو جمع بين المتنافيين ، بأن قال : " اشتريت هذا لفلان بدرهم في
ذمتي " أو " اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان " ففي الأول يحتمل
البطلان ، لأنه في حكم شراء شئ للغير بعين ماله ، ويحتمل إلغاء أحد
القيدين وتصحيح المعاملة لنفسه أو للغير ( 1 ) ، وفي الثاني يحتمل كونه من
قبيل شرائه لنفسه بعين مال الغير ، فيقع للغير بعد إجازته ، لكن بعد
تصحيح المعاوضة بالبناء على التملك في ذمة الغير اعتقادا ، ويحتمل
الصحة بإلغاء قيد " ذمة الغير " ، لأن تقييد الشراء أولا بكونه لنفسه
يوجب إلغاء ما ينافيه من إضافة الذمة إلى الغير ، والمسألة تحتاج إلى
تأمل .
ثم إنه قال في التذكرة : لو اشترى فضوليا ، فإن كان بعين مال
الغير ، فالخلاف في البطلان والوقف على الإجازة ، إلا أن أبا حنيفة
قال : يقع ( 2 ) للمشتري بكل ( 3 ) حال ( 4 ) . وإن كان في الذمة لغيره وأطلق
هامش
( 1 ) في " ص " : لغيره .
( 2 ) لم ترد " يقع " في غير " ش " ، إلا أنها استدركت في " ن " ، " م " و " ص " .
( 3 ) كذا في " ص " ومصححة " ن " و " م " ، وفي سائر النسخ : لكل .
( 4 ) راجع المغني ، لابن قدامة 4 : 227 .