تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
حيث إن تسليط المشتري للبائع على الثمن قبل انتقاله إلى مالك المبيع بالإجازة ، فلا يبقى مورد للإجازة . وأما على القول بالكشف ، فلا يتوجه إشكال أصلا ، لأن الرد كاشف عن كون تسليط المشتري تسليطا له على مال نفسه ، والإجازة كاشفة عن كونه تسليطا له على ما يملكه غيره بالعقد السابق على التسليط الحاصل بالإقباض ، ولذا لو لم يقبضه الثمن حتى أجاز المالك أو رد ، لم يكن للغاصب انتزاعه من يد المشتري أو المالك ، وسيأتي في مسألة جواز تتبع العقود للمالك ( 1 ) تتمة لذلك ، فانتظر . ثم اعلم : أن الكلام في صحة بيع الفضولي لنفسه - غاصبا كان أو غيره - إنما هو في وقوعه للمالك إذا أجاز ، وهو الذي لم يفرق المشهور بينه وبين الفضولي البائع للمالك ، لا لنفسه . وأما الكلام في صحة بيع الفضولي ووقوعه لنفسه إذا صار مالكا للمبيع وأجاز - سواء باع لنفسه أو المالك ( 2 ) - فلا دخل له بما نحن فيه ، لأن الكلام هنا في وقوع البيع للمالك ، وهناك في وقوعه للعاقد إذا ملك . ومن هنا يعلم : أن ما ذكره في الرياض من أن بيع الفضولي لنفسه باطل ( 3 ) ونسب إلى التذكرة نفي الخلاف فيه ( 4 ) في غير محله ، إلا أن يريد ما ذكرناه ، وهو خلاف ظاهر كلامه .
هامش
( 1 ) يأتي في الصفحة 469 وما بعدها . ( 2 ) في مصححة " ن " : للمالك . ( 3 ) في " ف " : فاسد . ( 4 ) الرياض 1 : 512 ، والتذكرة 1 : 463 ، وتقدمت عبارة التذكرة في الصفحة 367 .